
السفير 24 – بوشعيب غيور
في مبادرة إنسانية واجتماعية تجسد قيم التضامن والتكافل المجتمعي، التي تشكل أحد مرتكزات العهد الجديد الذي دشنه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، نُظمت يوم الأحد فاتح فبراير 2026 صبيحة خاصة لتشخيص الأطفال في وضعية إعاقة، وذلك بمبادرة من السيدة زينة أفياس، الأخصائية الكلينيكية ورئيسة جمعية ريان الخير لإدماج طفل في وضعية صعبة، ومديرة مركز توفيق.
وتهدف هذه الصبيحة إلى إجراء تشخيص مبكر وشامل للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، اعتمادًا على مقاييس علمية دقيقة، تروم تحديد نوع الإعاقة، ورصد نقاط القوة والضعف لدى كل طفل، من أجل إعداد خطة تدخل مبكرة تسهم في تيسير عملية العلاج وتحسين فرص الإدماج.
ويشمل هذا التشخيص المبكر قياس مستوى الذكاء، وتقييم السلوك، وإجراء اختبارات النمو، بما يضمن مواكبة الأطفال على المستويات الإدراكية والسلوكية والاجتماعية، ويساعد على تطوير قدراتهم في سن مبكرة من خلال برامج تعليمية وعلاجية موجهة، تسهم في الحد من السلوكيات غير المرغوب فيها قبل أن تتحول إلى أنماط دائمة.
وفي هذا السياق، أكدت الأخصائية زينة أفياس أن العناية بالأطفال في وضعية صعبة تشكل حجر الزاوية في العمل المدني والتطوعي القائم على قيم إنسانية نبيلة، كرّسها العهد الجديد ضمن التحولات المجتمعية التي يشهدها المغرب، مشيرة إلى أن تقاسم المتطوعين لوقتهم ومهاراتهم مع هذه الفئة يسهم بشكل مباشر في تحسين ظروف عيشهم وجودة تعليمهم وفتح آفاق مستقبلية واعدة أمامهم.
وأضافت الفاعلة الجمعوية أن العمل مع الأطفال يجب أن يهدف بالأساس إلى ترسيخ مجتمع متماسك، قائم على المساواة والتضامن والإحساس بالآخر، بما ينعكس إيجابًا على تحسين مؤشرات التنمية البشرية ببلادنا.
وشددت زينة أفياس، في ختام تصريحها، على أهمية تعزيز برامج الفحص المبكر والقبلي، إلى جانب تكثيف حملات التوعية المجتمعية، لضمان فرص متكافئة للنمو والتطور لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، باعتبارهم فئة مجتمعية تستحق الرعاية الصحية والنفسية والتربوية اللازمة.



