
السفير 24
اختتمت، يوم الأربعاء 28 يناير 2026 بفندق فيرمونت لا مارينا الرباط-سلا، فعاليات السنة الدولية للتعاونيات، تحت إشراف السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبمبادرة من كتابة الدولة ومكتب تنمية التعاون.
وذكر بيان صحفي صادر عن كتابة الدولة ومكتب تنمية التعاون، توصلت “السفير 24” بنسخة منه، أن هذا الحدث جاء تتويجاً لسنة كاملة من التعبئة العالمية حول النموذج التعاوني، الذي رفعته الأمم المتحدة إلى مصاف رافعة استراتيجية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، كما جسّد تعزيز دينامية الالتقائية بين المؤسسات والجهات والتعاونيات، بما يضمن الانتقال من مبادرات فردية إلى عمل جماعي متكامل على مستوى الميدان.
وأكد السيد لحسن السعدي في كلمته أن السنة الدولية للتعاونيات سمحت بترجمة رؤية وطنية إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، موضحاً أن التعاونيات لم تعد مجرد شركاء معترف بهم، بل أصبحت فاعلاً اقتصادياً واجتماعياً وإقليمياً في دينامية التنمية بالمغرب. وأضاف أن العمل الحكومي سيستمر في وضع التعاونيات في صلب سياسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ضمن منظومة شاملة قائمة على الإدماج والابتكار وخلق قيمة مشتركة.
وشهد الحفل أيضاً إطلاق النظام الرقمي المتكامل للتعاونيات، الذي طوّره مكتب تنمية التعاون، ويعتمد على ثلاث منصات متكاملة لمواكبة التعاونيات في مسارها الكامل، من تطوير الكفاءات إلى هيكلة المشاريع وصولاً إلى الاندماج في الأسواق بطريقة متناسقة ومنظمة.
وأبرزت السيدة عائشة الرفاعي، المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، أن النظام الرقمي يمكّن التعاونيات من تعزيز كفاءتها، وتحقيق مشاريعها، والاندماج المستدام في الأسواق، من خلال مقاربة قائمة على الأثر الملموس والأداء الجماعي.
كما تضمن الحفل تنظيم جلستين حواريتين، الأولى تحت عنوان “أصوات فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني” حول المنجزات والشراكات وأثر السياسات العمومية، والثانية بعنوان “أصوات التعاونيات” حول الطموحات والابتكار والآفاق المستقبلية، حيث قدمت التعاونيات شهادات حية عن ديناميات الابتكار وطموحاتها التنموية والتحديات التي تواجهها.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ عدد التعاونيات في المغرب نهاية سنة 2025 ما مجموعه 65,315 تعاونية تضم حوالي 789,000 عضو، بينهم أكثر من 272,000 امرأة و18,000 شاب، وجرى خلق 24,558 فرصة شغل خلال عام واحد، ما يؤكد دور النموذج التعاوني كأداة فعالة لخلق فرص الشغل وتحقيق الإدماج الاقتصادي ودعم النمو المستدام.
واختتام هذا الحدث لم يقتصر على كونه رمزياً، بل يؤكد قناعة مشتركة بأن التعاونيات المغربية اليوم تمتلك الأدوات والوسائل اللازمة للعمل والابتكار والمساهمة الفعالة في بناء اقتصاد اجتماعي وتضامني مستدام.



