في الواجهةكتاب السفير

ارفع رأسك أنت مغربي!‎

ارفع رأسك أنت مغربي!‎

le patrice

السفير 24 – يونس شهيم

ما يحز في النفس ليس ضياع الكأس واللقب، وإنما حجم النواقص والخلل في أبناء بلدي والذي كشفت عنه هذه المنافسة:

إعلاميا : كان بعض إعلامنا جزءا من المؤامرة، وكان معولا يهدم من الداخل، ولعل أشد الجرح إيلاما جرح الحبيب القريب، فكان ختام هذا الإعلام قبح حين توجهت بعض المنابر إلى مدرب المنتخب بعد خسارة النهائي بسؤاله متى ستستقيل؟

مشهد يدمي القلب يبين أن قطاع الإعلام ببلدنا يثير قلقا كبيرا ، ويطرح العديد من التساؤلات حول كفاءة الصحفيين وتكوينهم وطريقة انتسابهم وكيفية اعتمادهم…

إن كان هناك من لوم فإني أوجهه لجمهور بلدي أن تكون عاشقا لكرة القدم يكفيك أن تتابع مقابلات الآخرين بحياد دون هتاف باسم بلد غير بلدك، أنتم من فتح الباب لكل لئيم حتى يتطاول على بلد الشرفاء والصالحين

وإن كان هناك من عتاب فأوجهه لكل من انتقد وتنمر على أبنائنا وهم في فمرة المنافسات، لا أفهم كيف نساند الحقود ونقسو على الأسود!

صحيح أننا أخطأنا بدل التوجه للحكم وتذكيره بالقانون وحثه على حسم المقابلة لصالحنا قمنا بالتوجه للمنتخب المنسحب ودعوته للعودة فتطاول، صحيح أخطأنا حينما أبدلنا الخنزير بدل الوحل فردوسا ونعيما! نعم أخطأنا حينما خصصنا لكل فريق ملعبا خاصا للتداريب، وأخطأنا حينما أنزلناهم أفخم الفنادق، وأخطأنا حينما بادلنا الأذى محبة وسلما وأمنا!

لا يتنكر لعطاء وقتالية واستماتة المنتخب لاعبين ومدربا وطاقما تقنيا ومشرفين وجامعة ملكية ورؤية ملكية وعمل مؤسساتي مكتمل الأركان سوى جاحد أو حاقد ..

لا عليكم أبناء بلدي أعضاء المنتخب الوطني المغربي فقد أبليتم البلاء الحسن، شرفتم بلدكم وكنتم في مستوى تطلعاتنا جميعا، غابت عنكم معطيات يتصف بها الأفارقة حصرا، فقد تعودتم على اللعب في بيئة أوروبية نقية نظيفة سليمة ، هنا أفريقيا حيث الخبث والمكر والخديعة، هنا أفريقيا حيث المؤامرات والمكائد ، هنا أفريقيا حيث السحرة والكهنة والمشعوذين، هنا أفريقيا المتوحشة البربرية، هنا أكلة الجياف ، هنا كبار المردة والشياطين..

هون عليك يا ابراهيم دياز أنت اخترت المغرب والمغرب اختارك، أنت من ألح على وجود ضربة جزاء في الوقت الذي تجاهلها الجميع، أنت الذي أصررت على العودة إلى تقنية الڤار فتأتى لك ذلك، أضعت الفرصة مرة ومنحتنا ما لا حصر له من الفرص، أسعدتنا مرات ومرات أنت وأصدقائك كل باسمه لكم منا كل الاحترام والتقدير.

لسنا حزينين على الخسارة وضياع اللقب بقدر ما نحن مصدومون من سطوع الحقيقة المرة التي تتمثل في كشف معدن وسرائر من منا نظنهم بالأمس القريب إخوة لنا وأشقاء..

شكرا لكم لأنكم جعلتمونا نعيد الحسابات، شكرا لكم لأنكم أيقظتمونا من السبات، وشكرا لكل أصدقاء المغرب من الدول الغربية التي تكن لنا تقديرا وحبا منقطع النظير.

متصرف تربوي*

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى