
السفير 24 – أفريلي مهدي
في خطوة تشريعية جديدة أثارت نقاشا شاملا داخل أوساط مهنيي التوثيق والفاعلين في المجال العقاري، أعلنت المديرية العامة للضرائب عن اعتماد رسم تسجيل إضافي بنسبة 2 في المائة، وذلك تطبيقا لمقتضيات قانون المالية لسنة 2026 ،حيت يندرج هذا الإجراء في إطار سعي السلطات إلى تكريس مزيد من الشفافية المالية، خصوصا في ما يتعلق بالمعاملات العقارية وتفويت الأصول التجارية.
وفي السياق ذاته ، وحسب مايتداول في الأوساط المهنية ، فإن هذه الزيادة ستطبق عند تسجيل عقود اقتناء العقارات التي تم إبرامها بثمن نقدي، أو تلك التي لم تحدد فيها وسيلة الأداء بشكل واضح داخل العقد، كما أن هذا الإجراء يشمل الحالات التي لا يعتمد فيها على وسائل أداء بنكية أو إلكترونية معترف بها، ما يجعل العملية خاضعة للرسم الإضافي المنصوص عليه قانونا.
وفي سياق متصل ، يرى مختصون في القانون العقاري ومهن التوثيق أن فرض هذا الرسم يشكل آلية عملية للحد من ظاهرة التعامل النقدي غير المصرح به، المعروفة بـ“النوار”، معتبرين أن الإجراء يعزز حماية الأطراف المتعاقدة، خاصة الطرف الأضعف، ويوفر وسائل إثبات قانونية يمكن الرجوع إليها عند حدوث نزاعات مستقبلية.
كما أن هذا الإجراء يهم عمليات تفويت العقارات أو الحقوق العينية التي تفوق قيمتها 300 ألف درهم، إضافة إلى تفويت الأصول التجارية دون اعتبار لقيمتها ،ومن المرتقب أن يدخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يوليوز 2026، استنادا إلى المادة 133-I-III من المدونة العامة للضرائب، وسط توقعات بأن يسهم بشكل مباشر في تقليص المنازعات القضائية وتشجيع اللجوء إلى القنوات البنكية لضمان تتبع المسارات المالية وتعزيز الثقة في المعاملات العقارية.



