مجتمعفي الواجهة

المركز المغربي للتطوع والمواطنة يثير تساؤلات حول حضور المتطوعين في كأس إفريقيا للأمم

المركز المغربي للتطوع والمواطنة يثير تساؤلات حول حضور المتطوعين في كأس إفريقيا للأمم

le patrice

السفير 24

أصدر المركز المغربي للتطوع والمواطنة بلاغًا صحفيًا تزامنًا مع دخول كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم مرحلته الثانية، وفي ظل استمرار احتضان المملكة المغربية لهذه التظاهرة القارية الكبرى في أجواء تنظيمية محكمة تعكس جاهزية البلاد وريادتها على المستوى الإفريقي. فمنذ انطلاق المنافسات، ولا سيما حفل الافتتاح الذي ترأسه ولي العهد الأمير مولاي الحسن، برز نجاح لافت حظي بإشادة رسمية من رئيسي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف).

وأكد البلاغ الذي توصلت جريدة “السفير 24” بنسخة منه، أن مؤشرات النجاح شملت مختلف الجوانب، من جودة التنظيم وتطور البنيات التحتية، إلى نجاعة التدبير وتسويق المنتوج الرياضي. فقد جرت المباريات لأول مرة في تسعة ملاعب تستجيب للمعايير العالمية، مدعومة بشبكة نقل متطورة تضم المطارات، والقطار فائق السرعة، والطريق السيار، ما أتاح سهولة التنقل بين المدن المستضيفة، ومكّن مسؤولي “الكاف” من متابعة عدة مباريات في مدن مختلفة خلال اليوم نفسه، فضلًا عن الطاقة الاستيعابية للفنادق التي لبّت حاجيات الجماهير الإفريقية.

وفي هذا السياق، صرح السيد محمد العصفور، رئيس المركز المغربي للتطوع والمواطنة، أن ما يشهده المغرب اليوم من دقة في التنظيم وجودة في البنيات التحتية وانسيابية في التدبير، يجسد الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي نقلت المغرب إلى مصاف الدول القادرة على تنظيم أضخم التظاهرات الدولية باحترافية عالية. واعتبر أن هذا النجاح “نجاح دولة” ومكسب سيادي يعكس نضج المؤسسات الوطنية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها القارية والدولية.

وأضاف العصفور أن المركز، وهو يتابع هذه المحطة الرياضية المفصلية، لا يسعه إلا الإشادة بمسار استثماري طويل شمل تجديد الملاعب وبناء أخرى جديدة وفق مواصفات عالمية، إلى جانب تأهيل الفضاءات الحضرية، في إطار استعداد مزدوج يروم التموقع الأمثل قبل الاستحقاق العالمي الأكبر المتمثل في كأس العالم.

غير أن رئيس المركز توقف عند عنصر اعتبره قيمة مضافة كان يُنتظر بروزها بشكل أقوى خلال هذا العرس الإفريقي، ويتعلق الأمر بـ“الرأسمال البشري المتطوع”.

وأوضح أن المتطوعين والمتطوعات، بزيهم الموحد وهويتهم البصرية، يشكلون الواجهة الحضارية التي تضفي على النجاح التقني بعده الإنساني، كما هو الحال في كبريات التظاهرات الدولية بباريس والدوحة، سواء في محيط الملاعب لتنظيم الحشود، أو في محطات النقل لتيسير التنقل، أو في الشوارع الكبرى لإرشاد الزوار وتقديم المعلومات.

وأشار العصفور إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كانت قد أطلقت مبادرة “تطوّع معانا”، الهادفة إلى تعبئة أزيد من أربعة آلاف متطوع عبر المدن المستضيفة، قصد تعزيز روح المشاركة الوطنية لدى الشباب وإشراكهم في مختلف مراحل التنظيم، من الاستقبال والمرافقة إلى الدعم اللوجستي والإعلامي.

وقد استهدف البرنامج تكوين شبكة متطوعين مؤهلين يمثلون صورة المغرب الحديثة والمنفتحة، عبر دورات تدريبية في التواصل وتنظيم الفعاليات والبروتوكول والإسعافات الأولية، بإشراف خبراء من الجامعة و”الكاف”.

وختم رئيس المركز تصريحه بالتأكيد على أن نجاح تنظيم كأس إفريقيا للأمم، وإن كان إنجازًا سياديًا ومؤسساتيًا، فإنه في عمقه رهين بانخراط جماعي واسع، خاصة من قبل المتطوعين والمتطوعات، لما لذلك من دور محوري في تسويق صورة المغرب الحضارية والسياحية والترابية لما بعد البطولة.

كما ذكر بأن العالم يستعد، مع مطلع سنة 2026، للاحتفال بالسنة الدولية للمتطوعين، تنفيذًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة A/RES/78/127، الداعي إلى الاعتراف بالدور الحيوي للتطوع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

وأكد في الختام أن تأهيل 40 ألف متطوع استعدادًا لمونديال 2030 لا يمثل مجرد رقم، بل هو مشروع وطني لبناء جيل من الشباب المتمكن من آليات الدعم اللوجستي وإدارة الحشود والتوجيه، معتبرًا أن التطوع في التظاهرات الرياضية الكبرى يشكل مدرسة حقيقية لصقل المهارات القيادية وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة الفاعلة.

 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى