
السفير 24
تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله، الرامية إلى توفير الرعاية الصحية اللازمة لساكنة المناطق المتضررة بفعل موجات البرد، وفي إطار المخطط الوطني للتصدي لآثار موجات البرد، تطلق وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عملية “رعاية 2025-2026” خلال الفترة الممتدة من 15 نونبر 2025 إلى غاية 30 مارس 2026.
وحسب بلاغ صادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، فإن العملية تهدف إلى ضمان استجابة ملائمة لحاجيات ساكنة المناطق المتضررة والمناطق المعزولة بالوسط القروي، عبر توفير خدمات صحية للقرب، وتعزيز الخدمات الصحية الأساسية، العلاجية والوقائية، إضافة إلى أنشطة التوعية المقدمة على مستوى المراكز الصحية، مع تكثيف أنشطة الوحدات الطبية المتنقلة لضمان التكفل بالحالات المرضية المستعجلة بواسطة القوافل الطبية المتخصصة والمستشفيات المرجعية.
وتستهدف العملية 31 إقليماً موزعة على ثمان جهات، تشمل كل من جهة طنجة تطوان الحسيمة، الجهة الشرقية، جهة بني ملال خنيفرة، جهة درعة تافيلات، جهة فاس مكناس، جهة سوس ماسة، جهة مراكش أسفي، وجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بحيث تشمل المناطق المعزولة والساكنة المتضررة من موجات البرد.
ومن بين الأهداف الميدانية لهذه العملية، توفير الموارد البشرية والتجهيزات والأدوية ووسائل النقل بالمراكز الصحية الواقعة ضمن نطاق المناطق المستهدفة، وعددها 523 مركزاً صحياً، وإنجاز 3528 زيارة ميدانية للوحدات الطبية المتنقلة في المناطق المعزولة ونقاط تجمع الساكنة. كما تشمل العملية تنظيم 183 قافلة طبية متخصصة، إضافة إلى حملات طبية مصغرة، ووضع نظام للتنسيق بين الوحدات الطبية المتنقلة والقوافل الطبية والحملات المصغرة ونظام التكفل بالمستعجلات.
وتمت تعبئة 2817 مهنياً صحياً من أطباء وممرضين وصيادلة وتقنيين وإداريين، بالإضافة إلى تجهيزات بيوميديكالية متنقلة مثل آلات الفحص بالصدى، مختبرات التحاليل الطبية، كراسي طب الأسنان المتنقلة، أجهزة قياس حدة البصر، وتجهيزات أخرى، مع تعبئة وسائل النقل بما فيها سيارات الإسعاف لضمان الوصول لجميع نقاط التدخل.
وفيما يتعلق بالأدوية والمواد الصحية، فقد تم رصد غلاف مالي استثنائي قدره 11.320 مليون درهم من طرف المصالح المركزية للوزارة، إضافة إلى الميزانية الإقليمية السنوية، كما تم تخصيص 2.582 مليون درهم لتغطية حاجيات الوقود والصيانة، مع الإشارة إلى أن الكلفة الإجمالية للتكفل الطبي على مستوى المراكز الاستشفائية ستظل رهينة بالحاجيات المرصودة على مستوى الأقاليم.
وتعمل الوزارة على تشجيع جميع الشركاء والمتدخلين، بما في ذلك السلطات المحلية على رأسها الولاة والعمال، الهيئات المنتخبة، القطاع الخاص، جمعيات المجتمع المدني والمنظمات العاملة في الميدان الصحي، للمساهمة في إنجاح هذه العملية وضمان وصول الخدمات الصحية إلى جميع السكان المستهدفين.



