في الواجهةمجتمع

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تخلد اليوم العالمي لمكافحة السيدا

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تخلد اليوم العالمي لمكافحة السيدا

REGION CASA SETTAT

السفير 24

ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، السيد أمين التهراوي، يوم الاثنين 1 دجنبر 2025 بالرباط، مراسيم تخليد اليوم الوطني لمكافحة داء نقص المناعة البشرية، تحت شعار: “الحد من المخاطر، والميثادون، والدعم النفسي والاجتماعي: توليفة رابحة”، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي لمكافحة السيدا الذي يصادف فاتح دجنبر من كل سنة.

وحسب بلاغ صادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، فإن تخليد هذا اليوم يندرج في إطار التزام المملكة المغربية بمواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى بلوغ أهداف 95-95-95 الموصى بها من طرف منظمة الصحة العالمية، وتحقيق مجتمع أكثر صحة وإنصافًا وكرامة. كما يأتي هذا الحدث في سياق تنزيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية، والسلّ، والتهاب الكبد الفيروسي 2024-2030، التي تم إعدادها بشراكة بين الوزارة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ويتماشى أيضًا مع المخطط الاستراتيجي الوطني للوقاية والتكفل باضطرابات الإدمان 2024-2030.

وخلال الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، شدّد السيد الوزير على أن تخليد هذا اليوم يشكّل محطة سنوية هامة لتذكير الجميع بضرورة مواصلة الجهود الوطنية والدولية في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، باعتباره ركيزة أساسية ضمن أولويات الصحة العمومية وتعزيز حقوق الإنسان. وأضاف أن الحدث يهدف إلى تعزيز وعي الفاعلين الوطنيين بتوجهات المخططات الاستراتيجية المعتمدة، وتقاسم التجربة المغربية كنموذج إقليمي رائد في مجال الحد من المخاطر والاستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية، فضلاً عن تعبئة السلطات والمسؤولين حول الالتزام المتجدد بجهود الحد من المخاطر، وتثمين العمل المؤسساتي والمجتمعي المنجز في مجال الوقاية والكشف والتكفل والمواكبة الاجتماعية، مع تحسيس الرأي العام وتوسيع التغطية الإعلامية حول السيدا والمخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات.

وفي هذا السياق، شهد اللقاء مشاركة واسعة من قبل عدد من الشركاء الرئيسيين في الاستجابة الوطنية لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، ومن بينهم وزارة الداخلية ووزارة العدل، والنيابة العامة، وممثلو مؤسسات دستورية وهيئات الحكامة، إضافة إلى المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني.

ويركز الاحتفال بالذكرى السابعة والثلاثين لليوم العالمي لمكافحة السيدا بشكل خاص على الحدّ من المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات عن طريق الحقن، انسجامًا مع الالتزام الوطني بتعزيز المقاربات الوقائية، وحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة، ودعم الإدماج الاجتماعي، إلى جانب تطوير برامج صحية تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان والمعايير الدولية.

كما تم خلال المراسيم تقديم تفاصيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وفيروس نقص المناعة البشرية/السيدا والسل والتهاب الكبد الفيروسي 2024-2030، إلى جانب عرض برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية حول التقرير العالمي، ومناقشة موضوع خفض المخاطر وانتشار الفيروس في المغرب.

وبفضل الجهود المتواصلة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية وشركائها، سجل المغرب تقدّمًا ملحوظًا خلال 37 سنة، إذ انخفضت الإصابات الجديدة بالفيروس بنسبة 22% بين 2013 و2024، وارتفعت نسبة المصابين الذين يعلمون بحالتهم من 49% إلى 80%، فيما بلغت تغطية العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية 95%، وهو ما يعزز بلوغ أهداف “95-95-95” والقضاء على انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل.

وفي مجال الحد من مخاطر الإدمان، استفاد 88% من متعاطي المخدرات بالحقن من خدمات الوقاية، وتم توزيع 104 حقنة لكل شخص سنويًا، وبلغت نسبة الاستمرار في العلاج بالميثادون 86%، مما ساهم في خفض انتشار الفيروس داخل هذه الفئة من 7.1% سنة 2017 إلى 5.3% سنة 2023، كما ارتفع عدد المستفيدين من العلاج البديل إلى 1.836 شخصًا بحلول يناير 2025، بزيادة قدرها 626% منذ بداية البرنامج.

ويهدف المخطط الاستراتيجي الوطني المندمج لمكافحة السيدا والتهاب الكبد الفيروسي والأمراض المنقولة جنسياً إلى توسيع التغطية بالخدمات الصحية بحلول 2030، من خلال تمكين 95% من الفئات المفتاحية من خدمات الوقاية، وتغطية 165.000 شخص بتدخلات وقائية مندمجة، وتوفير العلاج بالميثادون لـ 4.000 من متعاطي المخدرات، إلى جانب إجراء 1.6 مليون اختبار سنويًا لفيروس نقص المناعة البشرية، منها 600.000 للحوامل، وتأمين العلاج المضاد للفيروسات لـ 21.500 مصاب، وفحص 2.5 مليون شخص للكشف عن التهاب الكبد الفيروسي وتقديم العلاج لـ 10.500 منهم، في إطار مقاربة شمولية تجمع بين الوقاية والعلاج والرعاية.

وتجدر الإشارة إلى أن خدمات الكشف والمتابعة والتكفل الخاصة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية متاحة مجانًا داخل مؤسسات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك انطلاقًا من الالتزام بمبادئ الإنصاف واحترام حقوق الإنسان لجميع الأشخاص المعنيين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى