في الواجهةرياضة

اختلالات تهز بطولة رفع الأثقال بالجديدة

اختلالات تهز بطولة رفع الأثقال بالجديدة

السفير 24

لا تزال جريدة “السفير 24” تتوصل، تباعاً، بسلسلة من الشكايات الصادرة عن عدد من الأندية الرياضية الممارسة لرياضة رفع الأثقال، وذلك عقب الصيغة “غير المسبوقة” التي جرى بها تنظيم بطولة المغرب وكأس العرش، المنعقدتين بمدينة الجديدة يومي 22 و23 نونبر 2025.

وحسب مصادر خاصة من داخل الأندية، أفادت لـ“السفير 24” أن الحدثين الوطنيين، اللذين يُفترض أن يعكسا صورة الرياضة المغربية في واحد من أهم أصنافها الأولمبية، نُظما داخل مرآب أحد الفنادق بدلاً من فضاء رياضي لائق، وذلك بعد تأجيلهما ثلاث مرات دون توضيحات مقنعة.

وأوضحت المصادر أن التظاهرتين جرتا بدون جمهور وفي ظروف اعتبرت “مهينة” لقيمة بطولة المغرب ولما يرمز إليه كأس العرش وذكرى المسيرة الخضراء.

وأكدت المصادر أن التنظيم كان باهتاً وبعيداً عن المستوى المطلوب، سواء من حيث التجهيزات، أو شروط السلامة، أو جودة الفضاء المحتضن، الأمر الذي انعكس سلباً على المستوى التقني للمسابقة، الذي وصفته الأندية بأنه “ضعيف وغير مشرف”.

وأضافت أن هذا المستوى الهزيل “أصبح أحد الأسباب المباشرة التي تقصي الأبطال المغاربة من المشاركة في المحافل الدولية”.

كما أشارت المصادر إلى مفارقات مثيرة، من بينها مشاركة بعض الأندية برباع واحد فقط، إضافة إلى “غياب شبه تام” لعدد من البنيات الرياضية لدى أندية أخرى “شاركت رغم عدم توفرها على قاعات أو تجهيزات أساسية”، مع اعتمادها على استعارة رباعين من أندية مختلفة للمشاركة باسمها في البطولة.

وفي ما يتعلق بالشق المالي، استغربت الأندية ما وصفته بـ”الجوائز المهنية” ، إذ حصل الفائز بالمرتبة الأولى في وزن 140 كيلوغرام بعد استعداد دام سنة كاملة على 700 درهماً فقط، بينما نال صاحب المرتبة الثانية 600 درهم، والثالث 500 درهم. هذا في الوقت الذي تستفيد فيه الجامعة الملكية المغربية لرفع الأثقال من منحة وزارية سنوية تُقدر بـ370 مليون سنتيم، دون أن ينعكس ذلك على جودة التنظيم أو الدعم الموجه للأندية والأبطال.

وعبرت الأندية عن استغرابها الشديد لغياب رئيس الجامعة عن هذا الحدث الوطني المهم، معتبرة ذلك دليلاً إضافياً على “الارتباك التنظيمي وغياب الحكامة والتواصل المؤسساتي”.

كما كشفت مصادر “السفير 24” أن الأندية المشاركة تكفلت بكامل مصاريف التنقل والأكل والمبيت، بل إن بعضها أنفق ما يقارب 7000 درهم لتأمين مشاركة رباعيه في هذين الحدثين، في غياب أي دعم فعلي من الجامعة أو من الجهات المدبرة.

هذا، وتطالب الأندية المشتكية بفتح تحقيق معمق في هذه الاختلالات، وبضرورة إعادة النظر في طرق تدبير الجامعة لهذه الرياضة الأولمبية، بما يضمن العدالة الرياضية، ويعيد الاعتبار للأبطال والأندية التي تمثل المغرب في مختلف الاستحقاقات.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى