
السفير 24
عقدت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر، يوم الجمعة 21 نونبر 2025، اجتماعاً طارئاً خُصِّص للتداول بشأن ما قام ببثّه حميد المهدوي على قناته بمنصة “يوتيوب”، مساء الخميس 20 نونبر 2025. ويتعلق الأمر، وفق ما أكدته اللجنة، بتركيبة مجتزأة من أقوال وصور تخص اجتماعاً داخلياً للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، جرى توظيفها بشكل يهدف إلى تضليل الجمهور، والإساءة إلى أعضاء اللجنة والتشهير بالمؤسسة.
وحسب بلاغ صحفي صادر عن اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر، توصل موقع “السفير 24” الإلكتروني بنسخة منه، أوضحت اللجنة أن نشر أو بث مقاطع من اجتماعاتها الداخلية يُعدّ عملاً غير قانوني، بالنظر إلى أن مداولات اللجان تخضع للسرية كما تنص على ذلك المادة 18 من النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة. وعليه، فإن أي نشر لهذه المضامين يشكّل جريمة يعاقب عليها القانون، فضلاً عن أن استعمال صور الأفراد وأقوالهم دون إذن منهم يعدّ انتهاكاً صريحاً للقوانين الجاري بها العمل، ولا يمتّ لحرية التعبير أو الصحافة بصلة.
وانطلاقاً من هذا المعطى، أكدت اللجنة أن ما قام به المهدوي يندرج في سياق سلسلة من الفيديوهات التي دأب على نشرها منذ شهور، والتي تتضمن – بحسب البلاغ – تهجمات يومية على أعضاء اللجنة، وأوصافاً قدحية، إضافة إلى التشكيك في الذمة المالية لرئيس اللجنة المؤقتة، بل ونسج مزاعم وصلت إلى حدّ ربط مساءلته الأخلاقية بـ”جهات أجنبية”.
وإمعاناً في توضيح الموقف، أشارت اللجنة المؤقتة إلى أنها التزمت ضبط النفس طوال الفترة الماضية، رغم ما وصفتْه بـ”الإساءة الممنهجة” التي طالت أعضاءها، معتبرة أن توظيف حرية التعبير ذريعة للسب والقذف والتشهير هو سلوك مرفوض قانونياً وأخلاقياً وحقوقياً، خاصة حين يقترن بخطاب المظلومية.
وفي السياق نفسه، شدّدت اللجنة على أن الأقوال المنسوبة لرئيس لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية هي محض افتراء، جرى تحريفها وفبركتها. وأكدت على أن الرجل، المعروف بنزاهته وكفاءته، قاد اللجنة منذ تأسيس المجلس الوطني للصحافة باقتدار ومسؤولية.
كما بيّن البلاغ أن الاجتماع الذي تم اقتطاع مقاطعه كان عادياً، واحترمت خلاله جميع المساطر القانونية، وأن القرارات المتخذة في حق المهدوي استندت إلى القانون رقم 90.13 المنظّم للمجلس الوطني للصحافة، لاسيما المادة 52 التي تُتيح لرئيس المجلس اللجوء إلى القضاء الاستعجالي لطلب النفاذ المعجل للعقوبة، إلى جانب المادة 19 من النظام الداخلي التي تخوّل لرئيس اللجنة دعوة من يرى فائدة في حضوره بصفة استشارية.
وبناءً على ذلك، خلصت اللجنة إلى أن محاولة تصوير الاجتماع على أساس “مؤامرة” هو ادعاء باطل تكذّبه الوثائق القانونية والمساطر المعتمدة، مؤكدة أن تضخيم أقوال هامشية هو محاولة للهروب من المساءلة الأخلاقية.
واختتاماً، أعلنت اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر أنها قررت اللجوء إلى القضاء ضد حميد المهدوي، وكل من قد يتبيّن تورطه في هذا الفعل الذي وصفته بأنه “مشين وغير قانوني”، وذلك حمايةً لسمعة المؤسسات واحتراماً لسيادة القانون.



