
السفير 24
أكدت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى المغرب، في منشورات رسمية على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، أن الزيارة التي قام بها الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، إلى الرباط، تأتي لتعميق التعاون العسكري بين البلدين وتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما منذ عقود.
وأوضحت السفارة أن برنامج الزيارة تضمن لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين عسكريين مغاربة، ركزت على سبل تطوير التنسيق في مجالات التدريب العسكري، والتعاون الاستخباراتي، ومواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود، إضافة إلى بحث فرص توسيع المشاريع المشتركة في إطار المبادرات الإقليمية التي تقودها الولايات المتحدة في القارة الإفريقية.
كما قام الجنرال أندرسون بزيارة ميدانية إلى قاعدة بن جرير الجوية، حيث اطّلع على قدرات القوات الجوية الملكية المغربية ومختلف البرامج المشتركة التي تجمع الطرفين، خاصة تلك المتعلقة بالتدريب وتطوير المعدات والجاهزية العملياتية. وأشادت السفارة، في بيانها، بالدور المحوري للمغرب كشريك موثوق وقوة استقرار إقليمية، معتبرة أن التعاون العسكري بين البلدين يواصل تحقيق “نتائج ملموسة ومهمة” في دعم الأمن بالمنطقة.
وأضافت السفارة أن الزيارة تمثل “رسالة واضحة” حول التزام واشنطن بتعزيز علاقتها الدفاعية مع الرباط، خصوصاً في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها إفريقيا، ورغبة الجانبين في مواجهة التحديات المشتركة، مثل الإرهاب، والاتجار غير المشروع، وتعقيدات الأمن البحري.
وبحسب نفس المصدر، فإن الحوار المستمر بين المؤسستين العسكريتين المغربية والأمريكية يعكس مستوى الثقة الذي يميز العلاقات الثنائية، كما يرسخ مكانة المغرب بوصفه شريكاً أساسياً للولايات المتحدة في الملفات الأمنية والاستراتيجية بالقارة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق دينامية دبلوماسية وعسكرية متواصلة بين البلدين، تشمل مناورات “الأسد الإفريقي”، وبرامج التكوين العسكري، وتطوير القدرات الدفاعية، ما يؤكد—وفق السفارة الأمريكية—حرص الجانبين على بناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً في إفريقيا.



