
السفير 24 – محمد فلاح
علمت جريدة “السفير 24” أن الجلسة التي عقدتها المحكمة الابتدائية ببرشيد، اليوم الثلاثاء 11 نونبر الجاري، في ملف يتابع فيه الموظف الجماعي بجماعة حد السوالم المسمى “إبراهيم.ب” في حالة سراح بتهم تتعلق بالقذف والتشهير، عرفت تطوراً جديداً بعد أن أبلغت هيئة المحكمة المتهم بإضافة تهمة جديدة تتعلق بـ«إفشاء السر المهني».
وبناءً على هذا المستجد، قررت المحكمة تأجيل الملف إلى الأسبوع الأول من شهر دجنبر المقبل، لتمكين هيئة الدفاع من الاطلاع على تفاصيل التهمة الجديدة الموجهة إلى المتهم، الذي يُعد من ذوي السوابق القضائية، بعدما سبق أن أدين بعقوبات سالبة للحرية من طرف المحكمة ذاتها.
ويعتبر القانون الجنائي المغربي جريمة إفشاء السر المهني من الجرائم التي تمس الثقة والأمانة، إذ نص الفصل 446 منه على معاقبة كل من يفشي سراً أودع لديه بحكم مهنته أو وظيفته بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة مالية تتراوح بين 1200 و20.000 درهم، إلا في الحالات التي يوجب أو يجيز فيها القانون التبليغ عنها.
وتقوم الجريمة بمجرد إفشاء السر دون مبرر قانوني، حتى ولو لم ينتج عنها ضرر مباشر، ويُقصد بالسر المهني كل معلومة يطلع عليها الشخص بحكم مهامه ويتعين عليه الحفاظ على سريتها.
وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد قد قررت، بتاريخ 16 شتنبر الماضي، متابعة الموظف “إبراهيم.ب” بتهم تتعلق بـ“بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بسمعة الأشخاص والتشهير بهم”، حيث عُقدت أولى جلسات محاكمته في 14 أكتوبر المنصرم.
ويتعلق الملف بشكايات قدمها ضده عدد من المتضررين، من بينهم زميل له في الجماعة نفسها ومواطن يملك مخبزة بحد السوالم، اتهموه بالإساءة إليهم عبر منشورات تضمنت سباً وتشهيراً صريحاً ومبطناً.
يُذكر أن الموظف المعني سبق أن أدين بعقوبة حبسية لمدة 12 شهراً، قضى منها 8 أشهر نافذة، قبل أن تخففها محكمة الاستئناف، كما صدر في حقه قبل أسابيع حكم جديد بالحبس موقوف التنفيذ وغرامة قدرها 3000 درهم بسبب التهم ذاتها.
كما أصدرت محكمة الاستئناف بسطات، بتاريخ 29 أكتوبر الماضي، حكماً جديداً يقضي بإدانته بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 500 درهم، إلى جانب تعويض مدني قدره 10.000 درهم لفائدة الطرف المدني في الدعوى التي رفعها رئيس جماعة الخيايطة.
ورغم تعدد الأحكام الصادرة في حقه، إلا أن المعني بالأمر عاد لممارسة الأفعال نفسها، مستغلاً منصبه واطلاعه على وثائق إدارية تخص الجماعة لبث معلومات تسيء إلى زملائه وبعض المواطنين، وهو ما أثار تساؤلات حول قرار إعادته إلى منصبه الإداري رغم سوابقه القضائية وقضائه لعقوبة سالبة للحرية.



