في الواجهةمجتمع

35 مليار سنتيم تفجر تحقيقات موسعة في صفقات كراء السيارات داخل مؤسسات عمومية

35 مليار سنتيم تفجر تحقيقات موسعة في صفقات كراء السيارات داخل مؤسسات عمومية

le patrice

السفير 24

شرعت المفتشية العامة للمالية في تنفيذ سلسلة من الافتحاصات داخل عدد من الإدارات والمؤسسات العمومية، وذلك بعد ورود معطيات تشير إلى وجود اختلالات خطيرة في تدبير صفقات كراء سيارات للمصلحة، بلغت قيمتها حوالي 350 مليون درهم.

وتفيد مصادر مطلعة أن فرق التفتيش قامت بزيارات ميدانية لمصالح إدارية ومؤسسات عمومية من بينها وكالة مركزها الرئيسي بمدينة الدار البيضاء، حيث تبين أن أسطول السيارات المكتراة كان أكبر بكثير من الحاجة الفعلية للإدارة، مع تسجيل توسع غير مبرر في اللجوء لنظام الكراء الطويل الأمد بدل اقتناء المركبات وفق المساطر القانونية.

كما كشف الافتحاص عن تجزئة مقصودة لصفقات الكراء على شكل دفعات صغيرة بهدف تفادي تنظيم طلبات عروض مفتوحة، وهو ما يعتبر مخالفة صريحة للقوانين المنظمة للصفقات العمومية.

ووقفت المفتشية كذلك على حالات تفويت صفقات مباشرة دون تبرير ينسجم مع مبدأ المنافسة.

وفي سياق متصل، رصدت عمليات التدقيق كراء سيارات من أصناف فاخرة لموظفين لا تتناسب طبيعة مهامهم مع هذا النوع من المركبات، ما جعل هذه الصفقات تفتقر للمنفعة الفعلية وتحمل المال العام كلفة غير مبررة.

كما تبين أن بعض العقود لم تتضمن شروط الصيانة والإصلاح، مما أدى إلى إنفاق مبالغ إضافية من ميزانيات مؤسسات معنية على إصلاح أعطال ميكانيكية كان من المفترض أن تتحملها شركات الكراء. ونتيجة ذلك، خرج عدد من السيارات عن الخدمة رغم استمرار صرف مبالغ مالية سنوية من أجل صيانتها.

وتظهر تقديرات محاسباتية أن كلفة تدبير حظيرة السيارات العمومية بمختلف أنواعها، بما في ذلك التأمين والصيانة وأجور السائقين، تقارب 900 مليون درهم سنويا.

في المقابل، أصبح خيار الكراء بدل الشراء توجها بارزا داخل إدارات مختلفة، وهو ما شجع بعض المسؤولين على إنشاء شركات للكراء أو وضعها باسم مقربين للاستفادة من هذا التحول.

وبالتوازي مع ذلك، يجري التدقيق في شبهات حصول مسؤولين وموظفين عموميين على منافع أو عمولات مقابل إرساء صفقات على شركات بعينها، استنادا إلى طعنات وردت من منافسين وإشعارات من اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية تتعلق بخروقات مسطرية وتفصيل شروط كراء على مقاس فاعلين محددين.

وتنتظر الأوساط الإدارية والمالية نتائج هذه التحقيقات، التي قد تحمل مسؤوليات مباشرة وتفضي إلى إجراءات تأديبية أو إحالة ملفات على جهات قضائية مختصة، بالنظر إلى حجم الأموال العمومية المعنية وحساسية القطاع.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى