
السفير 24
صباح يوم الثلاثاء 4 نونبر 2025، على الساعة التاسعة وست دقائق (09:06)، وأثناء مرور طاقم جريدة “السفير 24” عبر مخرج بني يخلف غرب مدينة المحمدية بالطريق السيار، صادف الفريق الصحفي واقعة أثارت استغرابه، بعدما رفض المستخدم المكلف بالاستخلاص تسلّم تسعيرة الخروج المحددة في ستة دراهم، لأن جزءا من المبلغ كان مكونا من قطع نقدية قانونية من فئة 20 و10 سنتيمات.
فبعد أن قام أحد أعضاء الطاقم بمد المستخدم بالمبلغ المطلوب، رفض هذا الأخير قبول العملات الصغيرة، وأرجعها بدعوى أنه “لا يقبلها ولا يحتاجها”، مضيفا بلهجة غير لائقة أنه “إن بقيت لديه سيرميها”، في سلوك يناقض القوانين الجاري بها العمل ويطرح تساؤلات حول مدى احترام المؤسسات العمومية للنقد الوطني.

ومن الناحية القانونية، تنص أحكام الفصل 75 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011 على أن العملة تحدث وتصدر باسم الدولة وبمقتضى القانون، بينما يؤكد القانون رقم 76.03 المتعلق بإحداث بنك المغرب أن الدرهم بجميع فئاته الورقية والمعدنية يعد وسيلة أداء قانونية وملزمة بالقبول داخل التراب الوطني.
وبناء على ذلك، فإن رفض قبول أي فئة نقدية رسمية يشكل إخلالا بالقانون، وقد يعد مساسا برمز سيادة الدولة وبالثقة في مؤسساتها المالية، خاصة إذا ثبت أن هذا السلوك ليس تصرفا فرديا معزولا بل ممارسة مكررة داخل شبكة الاستخلاص.
ويطالب طاقم “السفير 24″، الذي عاين الواقعة مباشرة، الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بتوضيح موقفها من هذا التصرف، وتحديد ما إذا كانت هناك تعليمات تمنع مستخدميها من قبول فئات نقدية قانونية صادرة عن بنك المغرب.
هذا ويبقى احترام العملة الوطنية بكل فئاتها ليس فقط التزاما قانونيا، بل هو تعبير عن احترام السيادة الاقتصادية للمملكة وثقة المواطن في رموز دولته.
فواقعة “بني يخلف” إذن، تفتح نقاشا واسعا حول ضرورة ضبط الممارسات الإدارية المرتبطة بالتعامل بالنقد الوطني داخل المرافق العمومية والخدماتية.



