
السفير 24 – بقلم : محمد تكناوي
لا نفشي سرا إذا قلنا إن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي تعد من أكثر المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية بمراكش حرصا على الإعلام والتواصل، وتجاوز مفاهيم المحدودية في التداول، سواء من حيث وفرة البلاغات والبيانات الإخبارية التي تعممها، أو من حيث كثرة الأيام الدراسية والتكوينية، أو الندوات واللقاءات الجهوية والوطنية وحتى الدولية، التي تساهم فيها أو تنظمها، ويتم فتحها أمام رجال الإعلام وأقلام التنوير بالجهة، ليس فقط تيسيرا لحوار دائم ومستمر وهادف وبناء، ولكن أيضا لضمان سيولة المعلومات والمعطيات الموضوعية والميدانية، وتبادل الآراء، للإسهام في مساءلة قضايا الخطاب التربوي وعقلنة إشكالاته، وإسماع صوت التوافق والتعايش والاستقرار الذي أصبح يميز الساحة التعليمية بجهة مراكش آسفي في السنوات الأخيرة على كل المستويات.
ولا شك أن قطاع التربية الوطنية بجهة بحجم جهة مراكش آسفي، التي تضم أكثر من 4 ملايين نسمة، وبالأهمية التي يكتسبها وحجم موارده ووحداته وخريطته التي يغلب عليها الطابع القروي (228 جماعة قروية من أصل 255)، ومساحات اهتمامه التي تشمل أكثر من مليون متمدرسة ومتمدرس، يستحق كل هذا الوهج والاهتمام الإعلامي.
هو إعلام تعتبره الاستراتيجية التواصلية للأكاديمية شريكا يهتم، ويوجه، ويرافق، ويفيد، ويستدرك، ويواظب، ويدعم مشاريع الإصلاح والتجديد والانفتاح والتسامح، والتي تميز التدبير المتبع بالأكاديمية وبمختلف مصالحها وبنياتها الداخلية والخارجية. وانطلاقا أيضا من قناعة راسخة، وهي أن الشفافية والنزاهة والمصداقية قيم هي وحدها دون سواها تؤسس لعلاقة موضوعية بين الصحافة وقطاع التعليم بجهة مراكش آسفي.
وهذا التقارب والانفتاح والدعم الإيجابي من طرف الفاعلين في مجال الإعلام والاتصال يجد ملاذه في مفاتيح الرؤية التدبيرية للأكاديمية، والمتمثلة في اعتماد المقاربة التعاقدية في التدبير المالي، والالتزام بالمقاربة التشاورية في معالجة ملفات التربية والتكوين، وتوطيد المقاربة التواصلية مع كل الشركاء، وبصفة خاصة المنابر والمواقع الإعلامية، إقليمية أو جهوية أو وطنية كانت.
فمن عمق هذه الرؤية تستمد الأكاديمية تمسكها في التدبير والتخطيط، وفي التعامل مع كل الشركاء، خاصة الإعلام الذي يبقى خيطا ناظما ووسيطا أساسيا في عملية كسب تحديات الإصلاح المنشود للمنظومة التربوية والتكوينية بجهة مراكش آسفي.



