
السفير 24
اضطرت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه إلى قضاء الليل داخل أحد الملاجئ في العاصمة الأوكرانية كييف، بعدما تعرضت المدينة لغارة جوية روسية عنيفة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين.
وقالت الوزيرة، التي تزور أوكرانيا حاليًا، إن التجربة كشفت لها حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الأوكرانيون تحت القصف، مؤكدة أن “روسيا تسعى بوضوح إلى إنهاك الشعب الأوكراني”.
وخلال مؤتمر صحفي عقدته السبت 25 أكتوبر ، وصفت رايشه التجربة بأنها “مؤلمة وصادمة”، مضيفة: “لقد أدركت في تلك الليلة بوضوح أن الهجمات الروسية تستهدف كسر إرادة الأوكرانيين وإضعافهم.”
وكانت الوزيرة الألمانية قد وصلت إلى كييف أول أمس الجمعة على رأس وفد اقتصادي في زيارة تمتد لعدة أيام، تهدف إلى تعزيز الدعم الألماني لأوكرانيا ومساعدتها على مواجهة تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وأشارت رايشه إلى أن الضربات الروسية التي تستهدف شبكات الكهرباء والتدفئة مع اقتراب الشتاء تشكل تهديدًا خطيرًا، مؤكدة أن ألمانيا ستساهم في إعادة بناء البنية التحتية للطاقة المدمرة، وأضافت: “برلين لن تتخلى عن كييف.”
وفي تصريحاتها لدى وصولها، شددت الوزيرة المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس (المسيحي الديمقراطي) على أن ألمانيا “ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة أوكرانيا على تجاوز هذا الشتاء بنجاح.”
كما أعلنت عن حزمة مساعدات جديدة تشمل دعمًا إضافيًا لإصلاح شبكات الطاقة التي تضرر نحو 60% منها، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الصناعي والعسكري بين الشركات الألمانية ونظيراتها الأوكرانية، خاصة في مجال تصنيع الطائرات المسيّرة.
وأكدت رايشه أن برلين رفعت حجم مساهمتها في صندوق دعم الطاقة الأوكراني إلى 390 مليون يورو، إلى جانب تخصيص أموال إضافية لشراء الغاز الطبيعي وتأمين الإمدادات خلال الأشهر الباردة المقبلة.
وتأتي الزيارة في ظرف حساس، إذ أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم الليلي الأخير شهد استخدام روسيا لعشرات الطائرات المسيّرة وتسعة صواريخ باليستية، مشيرًا إلى أن موسكو أطلقت منذ مطلع العام نحو 770 صاروخًا باليستيًا وأكثر من 50 صاروخًا مجنحًا على الأراضي الأوكرانية.


