
السفير 24
يعرف الشارع المغربي نقاشاً حاداً حول مخرجات المجلس الوزاري الأخير، الذي تم فيه مناقشة قانون الميزانية الخاصة بسنة 2026، التي جاءت ضعيفة مقارنة مع انتظارات الشعب المغربي، الذي كان ينتظر أن تكون هناك طفرة نوعية في الإصلاحات الخاصة بالقطاعات الحيوية، وخاصة فيما يتعلق بالصحة والتشغيل وقطاع التعليم.
غير أن هذه الإصلاحات لم ترقَ إلى المستوى المطلوب، وخاصة مع الاستحقاقات التي تنتظر الشعب المغربي في السنة المقبلة.
ولعل أهم ما طبع هذا المجلس الوزاري، الذي ترأسه جلالة الملك نصره الله، هو المصادقة على بعض القوانين الخاصة بالترشح في الانتخابات القادمة، ومنع أصحاب السوابق ومن ثبت في حقهم أحكام قضائية، أو من لا يمتّ إلى المروءة والشرف بصلة، من الترشح للانتخابات. وكذلك المصادقة على دعم الترشيحات المستقلة إلى حدود 75٪ من مصاريف الحملات الانتخابية.
وهنا يبقى السؤال: هل فعلاً فقدت الأحزاب السياسية بالمغرب ثقة الشعب والملك معاً؟
وجواب هذا السؤال يبقى معلقاً إلى حين الانتخابات القادمة، إذا ما تمت ملاحظة أن أغلب الذين سيترشحون للانتخابات سيكونون مستقلين بعيداً عن الأحزاب الحالية.
غير أن المتخوف منه في الآونة الأخيرة، وخاصة مع هذه الإصلاحات، هو أن يتم توريث هذه المناصب، خصوصاً وأن الجميع يعلم أن هؤلاء الذين سيترشحون كمستقلين سيكونون أبناء من راكموا ثروات وأموالاً طائلة.
ويزداد هذا التخوف إذا ما قام أبناء المنتخبين الحاليين بتوجيه أبنائهم إلى الترشح كمستقلين، وبدعم من أموال الدولة.
فكيف ستتعامل وزارة الداخلية مع هذه الإشكالات، التي من شأنها أن تضع مسلسل الإصلاحات ببلادنا على المحك، وخاصة أن المغاربة ينتظرون الإصلاحات التي من شأنها أن تساهم في بلورة وتحسين وضعية المجتمع المغربي قاطبة؟



