في الواجهةكتاب السفير

“جيل Z” يحك أخنوش ورباعتوا

"جيل Z" يحك أخنوش ورباعتوا

le patrice

السفير 24

ما وقع عشية اليوم يُصنَّف ضمن المهازل السياسية النادرة الوقوع، وخاصة في البلدان النامية التي تسير في طور الديمقراطية. ولعل فقاعات وبالونات الحكومة المغربية، التي اعتادت أن تزيّن بها حفلاتها وتصبغ بها الأجواء من أجل تزييف الحقائق، لم تفلح مع هذه الاحتجاجات الأخيرة.

ولعل ما يقع اليوم هو نتاج تمخّض عن أزمة كان لا بد أن يقع فيها المغرب، وخاصة مع سياسته في سوء التدبير والتسيير في شؤون العامة، والابتعاد عن المنطلق العام نحو الربح الخاص والتزكيات الخصوصية الممنوحة في كل المجالات للمقرّبين والأصدقاء ولعاقي الأحذية.

بدأت الصور من الاحتجاجات اليوم برفع لافتات لمبحوثٍ عنهم مقابل مبالغ مالية خيالية، وهم في الأصل وزراء الحكومة. ولعل الغريب أن الكل يعرف من هم المبحوث عنهم، ولكن لا أحد يعرف أين هم! كيف يرتاح وزير في مكانه ومنزله وسط أسرته، والشارع يبحث عنه؟ أم أن الوزارة تُربّي فيهم اللامبالاة؟

وكيف تكون صورة هذا البلد وسط باقي البلدان التي تكنّ الحقد والكراهية لهذا الوطن، وهم يشاهدون شعبه يبحث عن وزرائه؟ حقيقة مرّة، قاسية في المعنى والرسالة، ظهرت بصورة بشعة عندما سأل صحفي رئيس مجلس النواب عن رئيس الحكومة، فيجيب متلعثماً، غير مصدق للسؤال: “كاين في رئاسة الحكومة”، وهو غير متأكد من الموضوع ولا من الجواب، وهو ما يفيد غياب التواصل بين أفراد هذه الحكومة وباقي المؤسسات، فما بالك بالتواصل مع الشعب المقهور.

وتأتي الصورة الثانية من مباراة المنتخب الوطني والمدرجات الفارغة من المشجعين، وخاصة أن المغاربة دائماً ما كانوا سباقين إلى هذه التظاهرات ودعم منتخب بلادهم. فهل دفع المنتخب فاتورة حكومة اللامواطنة واللاوطنية؟ وهل ستتأثر علاقة الشعب المغربي بحكومة ينبذها مع باقي المؤسسات الأخرى؟ وهل يقاطع المغاربة جل التظاهرات والمنتوجات التي تنتمي إلى أصحاب الحكومة، فتحلّ الأزمة بين شعب ناقم على حكومته، وبين حكومة رافضة للمطالب ولا تريد الإصلاح ولا الاستقالة؟

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى