
السفير 24
اليوم بلادنا كتعرف واحد المرحلة حساسة، بزاف ديال الشباب كيحسو بالغضب من الغلاء، من قلة فرص الشغل، ومن الخدمات اللي ما كترقاش لتطلعاتهم.
هاد الغضب مفهوم ومشروع، ولكن خاصنا نطرحو سؤال مهم: واش التخريب والعنف غادي يجيب نتيجة؟
الجواب واضح: التخريب ما كينفع فوالو. بالعكس، كيضيع الممتلكات العامة والخاصة، كيضر المواطنين البسطاء، وكيدير صورة سلبية على المطالب ديالنا.
الاحتجاج ماشي هو أنك تكسر ولا تحرق، الاحتجاج الحقيقي هو أنك توصل صوتك بطرق حضارية وسلمية باش يوصل الرسالة ديالك بلا خسائر.
التاريخ عطانا أمثلة كثيرة: الاحتجاج السلمي كيخلي صوت المواطن مسموع ومعتبر، وكيدفع المسؤولين يجلسو للحوار ويقلبو على حلول. أما العنف والفوضى، فمجرد فرصة للركوب من طرف ناس آخرين ما عندهم لا غيرة على الشباب ولا على الوطن.
الشباب ديال جيل اليوم عندهم وعي، عندهم طاقات كبيرة، وعندهم القدرة يديرو فرق حقيقي فالمجتمع. ولكن الفرق ما كيكونش بالتخريب، بل بالانضباط، التنظيم، والإصرار على السلمية.
إذن، رسالتي ليكم: كونو واعين، ما تخليوش الغضب يعميكم، وما تعطيوش فرصة للي باغي يجر البلاد للفوضى. بلدنا محتاجكم، صوتكم مسموع إذا كان حضاري، ومطالبكم كتولي أقوى إذا كانت منظمة وسلمية.
وبالصبر والعقل إن شاء الله تتحقق الوعود ويتحقق التغيير اللي كيتسناه الجميع.



