
السفير 24
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن حفظ وبناء السلام في عالم يزداد اضطرابا بالأزمات والنزاعات، لم يعد ممكنا بالأساليب التقليدية، مشددا على أن إشراك النساء بات ضرورة لا غنى عنها.
وقال بوريطة، في كلمة له خلال اجتماع رفيع المستوى بنيويورك حول موضوع “النساء يبنين السلام في زمن الأزمات والنزاعات المسلحة: كيف يمكن للمقاربات النسائية للسياسة الخارجية أن تسهم في تقدم حفظ وبناء السلام (السياسة الخارجية النسوية+)”، إن “السلام لم يعد ممكنا التفكير فيه كما في السابق، بل يجب أن يتأسس على رؤية النساء وواقعهن وإجاباتهن”.
وأضاف أن هذه المقاربة “ليست تنازلا بل تصحيحا ضروريا”، مبرزا أن الأمن الحقيقي لا قيمة له ما لم يضمن سلامة الأشخاص.
وأوضح الوزير أن المغرب يترجم هذا التوجه من خلال تعزيز حضور النساء في الوحدات العسكرية ومراكز القرار، وتكوين الوسيطات، واعتماد سياسة صارمة ضد العنف الممارس على النساء، إلى جانب تمكين أصواتهن في مجال الوقاية من التطرف العنيف ونشر ثقافة السلام.
وشدد بوريطة على أن “السياسة الخارجية النسوية” ليست فكرة مستوردة، بل ثمرة لمسار وطني يقوده الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش، مذكرا بالإصلاحات التي عززت مكانة المرأة دستوريا وتشريعيا، وخاصة في ما يتعلق بمراجعة مدونة الأسرة والدعوة إلى إصلاحها مجددا لتكريس المساواة.
كما أشار إلى أن هذه الدينامية انعكست في مجالات التعليم والمشاركة السياسية والحكامة الاقتصادية، لافتا إلى أن النساء يشكلن 48 في المائة من موظفي وزارة الخارجية، و49 في المائة من مناصب المسؤولية المركزية، كما يتولين 21 في المائة من السفارات و40 في المائة من القنصليات.
وخلص الوزير إلى أن انضمام المغرب هذه السنة لمبادرة “السياسة الخارجية النسوية+”، المتزامن مع الذكرى الـ25 لقرار مجلس الأمن 1325 والذكرى الـ30 لإعلان بكين، يجسد رغبة المملكة في إغناء هذا التكتل بصوت الجنوب، ويعكس قناعتها بأن معركة المساواة كونية وغير قابلة للتجزئة.



