
السفير 24 -و.م.ع
أكدت أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، أن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي يمثل تجسيداً للرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، وللإرادة المشتركة بين المغرب ونيجيريا لبناء إفريقيا أكثر اندماجاً على أساس مشاريع تنموية رابح-رابح.
وأوضحت بنخضرة، خلال مشاركتها في الدورة العاشرة من اللقاءات الجيوسياسية بمدينة تروفيل شمال فرنسا، حيث حل المغرب ضيف شرف، أن المبادرات الملكية تجاه القارة الإفريقية تنطلق من تعاون مستدام ومتوازن، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، مشددة على أن هذه الدينامية تعزز التقارب الاقتصادي بين بلدان القارة.
وأضافت أن مشروع الأنبوب سيساهم في تلبية جزء مهم من احتياجات الطاقة والكهرباء لـ13 بلداً إفريقياً يضم حوالي 400 مليون نسمة، مع ما يحمله ذلك من فرص لتطوير قطاعات صناعية استراتيجية، وعلى رأسها الصناعات المنجمية. كما اعتبرت أن هذه البنية الضخمة ستمنح إفريقيا موقعاً محورياً في تأمين إمدادات أوروبا وتنويع مصادرها الطاقية.
وبخصوص تقدم الأشغال، أكدت المسؤولة المغربية أن المشروع قطع خطوات حاسمة في الدراسات الهندسية والبيئية، مشيرة إلى أن كل شروط النجاح متوفرة، معربة عن أملها في تسريع المراحل المقبلة عقب التوقيع على القرار الاستثماري النهائي، وإحداث الشركة المكلفة بتتبع التنفيذ.
المائدة المستديرة التي شارك فيها أيضاً المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، شكلت فضاءً لمناقشة الأبعاد الاستراتيجية للمشروع وانعكاساته على الأمن الطاقي الأوروبي والدينامية الاقتصادية الإفريقية.
واختتمت بنخضرة مداخلتها بالتأكيد على أن المغرب، بفضل موقعه الجغرافي وشبكاته الطاقية ومشاريعه المهيكلة، ومن ضمنها أنبوب الغاز والهيدروجين الأخضر، يمثل جسراً متقدماً بين إفريقيا وأوروبا.
اللقاء عرف حضور شخصيات بارزة من بينها سفيرة المغرب بباريس سميرة سيتايل، وعمدة مدينة تروفيل سور-مير سيلفي دي غايتانو، إضافة إلى نخبة من المنتخبين والأكاديميين والخبراء.



