
السفير 24
تمكّن الجنرال الجزائري السابق عبد القادر حداد، المعروف بلقب “ناصر الجن”، من مغادرة الجزائر باتجاه إسبانيا عبر قارب سريع مخصص للهجرة السرية، وفق ما أكدت مصادر متطابقة. يأتي هذا الفرار بعد أشهر قليلة من إقالته من منصبه كمدير لجهاز المخابرات الداخلية في 22 مايو 2025، وتوقيفه لفترة قصيرة بالسجن.
ويُعد حداد أحد أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ الاستخبارات الجزائرية، حيث ارتبط اسمه بقضايا اختطاف واغتيالات استهدفت معارضين بارزين داخل وخارج الجزائر، خصوصًا خلال العشرية السوداء، مما أكسبه لقب “اليد السوداء” في أوساط النظام العسكري.
وقد سبق أن ورد اسمه في تقارير تتعلق بمحاولات اختطاف المعارض هشام عبود على الأراضي الإسبانية، وأمير بوخرص المعروف باسم “أمير ديزاد” في فرنسا، في إطار ما وُصف بمحاولات النظام الجزائر لتقييد نشاط المعارضة في الخارج.
ويثير هروب “ناصر الجن” تساؤلات واسعة حول خلفياته ودلالاته، لا سيما في سياق الصراعات الداخلية التي شهدتها دوائر القرار في الجزائر، والتي طالت عددًا من كبار الجنرالات والمسؤولين الأمنيين خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس حالة عدم الاستقرار داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية.
ويعتبر هذا الحدث امتدادًا لسجل طويل من إقالات وملاحقات لمسؤولين أمنيين وعسكريين في الجزائر، مما يجعل مراقبة تطورات هذا الملف على الساحة الدولية محل متابعة دقيقة من قبل المتابعين للشأن الجزائري والأمني الإقليمي.



