
السفير 24
عُثر صباح يوم الخميس على جثة شاب مراهق قبالة سواحل مدينة سبتة المحتلة، في حادث جديد يُسلّط الضوء على مأساة الهجرة غير النظامية من المغرب نحو الضفة الأخرى. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضحية، الذي يُرجّح أن عمره أقل من 18 سنة، توفي أثناء محاولة فاشلة لعبور البحر نحو المدينة المحتلة.
وبحسب مصادر إعلامية إسبانية، فإن الحادث وقع خلال موجة من محاولات العبور التي تجاوز عددها 200 خلال ليلة الأربعاء-الخميس. وقد تدخلت عناصر البحرية الإسبانية والحرس المدني ووحدات خفر السواحل للتصدي لتلك المحاولات وإنقاذ عدد من المهاجرين، غير أن الشاب الضحية فارق الحياة قبل وصول المساعدة.
وأفادت صحيفة “ال فارو دي سيوتا” أن هذه الجثة هي التاسعة عشرة التي يُعثر عليها هذا العام في مياه سبتة، نتيجة محاولات عبور مشابهة. وتم اكتشاف الجثة بعد ساعات فقط من دفن مهاجر آخر كان قد تم انتشاله من البحر يوم 17 يوليوز الماضي.
وتسعى السلطات القضائية الإسبانية إلى تحديد هوية الشاب، استعداداً لنقل جثمانه. وفي حال تعذُّر التعرف عليه، من المرجح أن يُدفن في سبتة كما حدث مع حالات مجهولة سابقة. وتشمل الإجراءات القانونية نقل الجثمان للتشريح وفتح تحقيق من قبل الشرطة القضائية، إلى جانب استخدام تحاليل الحمض النووي إذا توفرت بيانات عن عائلته.
ويعكس هذا الحادث من جديد مأساة الهجرة السرية التي يدفع الشباب المغربي ثمنها، أملاً في واقع أفضل، عبر طرق خطيرة كالسِّباحة الليلية أو ركوب قوارب متهالكة. كما يُخلف رحيلهم المفاجئ ألماً مضاعفاً لدى عائلات لا تحصل غالباً على معلومات واضحة أو فرصة لتوديع أبنائها.



