في الواجهةمجتمع

طاطا… مدينة تسير بسرعتين، وأحياؤها الهامشية متوقفة

طاطا… مدينة تسير بسرعتين، وأحياؤها الهامشية متوقفة

le patrice

السفير 24

شهدت مدينة طاطا مؤخراً افتتاح منشأة فنية جديدة على واد تغرمت، جسر حديث يربط بين ضفتي المدينة، ويضاف إلى قنطرتين قائمتين على بعد أمتار قليلة منه. ورغم أهمية المنشأة الجديدة، فإن اختيار موقعها يثير أكثر من علامة استفهام، خصوصاً وأنها تحمل اسم “قنطرة واد تغرمت”، في وقت لا يزال فيه دوار تغرمت نفسه يعيش عزلة حقيقية عند أول تساقط للأمطار.

دوار تغرمت، الذي يضم عشرات الأسر، ووحدة مدرسية، ومصالح حيوية أخرى للمواطنين، يجد نفسه في كل موسم شتوي أمام طريق مقطوعة، ينتظر السكان أياماً، وأحياناً أسابيع، حتى تتم إعادة فتحها. هذه المعاناة المتكررة تقابلها وعود موسمية سرعان ما تتبخر مع انقشاع الغيوم، ليعود الوضع إلى ما كان عليه.

المفارقة أن مشاريع المسالك الطرقية والمرافق الحضرية تتدفق نحو مركز المدينة بوتيرة واضحة، بينما الأحياء والدواوير المحسوبة إدارياً على المجال الحضري لعمالة طاطا تظل خارج دائرة الاهتمام.

وإذا كان هذا هو حال المناطق “القريبة” من قلب المدينة، فكيف بالمناطق الأخرى التابعة لإقليم طاطا؟ الحديث عنها يطول و”حدث ولا حرج”.

المشهد العام يوحي بأن طاطا تسير بسرعتين متناقضتين: سرعة في مشاريع “الواجهة” التي تلمع الصورة، وسرعة أخرى بطيئة – أو بالأحرى توقف تام – حين يتعلق الأمر بحاجات السكان الأساسية في الدواوير الهامشية. وبين هاتين السرعتين، تظل فجوة التنمية تتسع، ووعود ردمها مؤجلة إلى إشعار غير مسمى.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى