حوادثفي الواجهة

تفكيك شبكة وساطة تورط قضاة وأمنيين ومحامين في التلاعب بملفات قضائية حساسة

تفكيك شبكة وساطة تورط قضاة وأمنيين ومحامين في التلاعب بملفات قضائية حساسة

le patrice

السفير 24

كشفت مصادر مطلعة لـ”السفير 24″ عن معطيات خطيرة جرى التوصل إليها في سياق تحريات وأبحاث موسعة أجرتها الجهات المختصة، همّت شبكة يشتبه في ضلوعها في عمليات وساطة مشبوهة بين متقاضين ومسؤولين قضائيين، بهدف التأثير على مجريات بعض الملفات المعروضة أمام المحاكم، سواء لتخفيف العقوبات أو لتسريع تسوية قضايا معينة.

وتفجرت هذه القضية عقب رصد تحركات غير اعتيادية لسيدة معروفة بنشاطها في محيط بعض المؤسسات السجنية، حيث تمكنت من زيارة أحد المحكومين في ظروف مثيرة للاستغراب.

كما أفادت التحقيقات الأولية، بأن السيدة قدمت نفسها على أنها زوجة السجين المعني، مستعملة وثائق تدليسية مكنتها من الولوج إلى المؤسسة دون أن تكون لها الصفة القانونية لذلك.

وقد أدى تتبع المكالمات الهاتفية، الملتقطة وفقًا للمساطر القانونية، إلى كشف علاقات متشابكة بين عدد من الأشخاص المنتمين لمهن متعددة، من ضمنهم موظفون عموميون، عناصر أمن، محامون، وبعض من شغلوا مناصب عليا في سلك القضاء، سواء في غرف الحكم أو النيابة العامة أو التحقيق بعدد من محاكم المملكة.

وتُظهر المعطيات المحصلة أن تدخلات الوسطاء كانت مقابل مبالغ مالية مهمة، وأن بعض المتقاضين نالوا امتيازات مشبوهة سواء من حيث تخفيف العقوبات أو التساهل في تكييف التهم، في قضايا تمس الحق العام.

كما تم حجز مبالغ مالية ووثائق مهمة وهواتف محمولة من لدن الأشخاص الماثلين أمام الفرقة المكلفة بالتحقيق، حيث جرى التنسيق لإخضاع هذه المحجوزات لخبرات تقنية متقدمة بعد الحصول على موافقة المعنيين.

وتم تجميد تسجيلات لمكالمات هاتفية تخص موظفين وقضاة وعناصر من مهن قانونية وأمنية، في انتظار التحقق من مضامينها في إطار مستقل. كما تمت مراسلة عدد من المؤسسات البنكية وشركات تحويل الأموال والاتصالات للحصول على معطيات دقيقة قد تسهم في تفكيك باقي خيوط الشبكة.

هذا، في الوقت الذي لا يزال فيه البحث جارياً لتوقيف باقي الأطراف المشتبه في كونهم إما وسطاء أو مستفيدين من خدمات هذه الشبكة، تشير التحقيقات إلى أن القضية مرشحة للكشف عن وقائع خطيرة قد تطرح مجددًا مسألة النزاهة في تدبير بعض الملفات القضائية الحساسة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى