
السفير 24
أعلن المكتب الوطني للمطارات عن الانطلاق الرسمي لأشغال التهيئة الأرضية الخاصة بالمحطة الجوية الجديدة بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، في خطوة أولى ضمن مراحل تنفيذ واحد من أكثر مشاريع البنية التحتية طموحاً في المغرب ضمن أفق رؤية “مطارات 2030”.
وأوضح المكتب في بلاغ رسمي أن الكلفة الإجمالية للمشروع تصل إلى 15 مليار درهم، مما سيمكن المحطة الجديدة من استقبال 20 مليون مسافر إضافي سنوياً، لترتفع بذلك الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمطار إلى 35 مليون مسافر سنوياً.
ويأتي هذا المشروع في إطار الاستراتيجية الوطنية “مطارات 2030″، التي يقودها المكتب الوطني للمطارات، والتي تضع الابتكار، الاستدامة، وتعزيز الربط الجوي في صلب أولوياتها.
وبحسب البلاغ، فقد أُسندت أشغال التهيئة الأرضية إلى شركة “سطام”، بعد فوزها بطلب العروض العمومي، على أن تمتد هذه المرحلة التحضيرية لمدة ثمانية أشهر، تمهيداً لبناء المحطة الجديدة، المقررة أن تدخل حيز الخدمة في عام 2029.
ويُعد هذا الإطلاق الميداني تتويجاً لأشهر من الدراسات التقنية والمعمارية التي أشرف عليها تحالف دولي يضم “Ala Concept”، و”RSHP Architects”، و”Egis Bâtiments International”، وهو نفس الفريق الذي صمم محطات جوية عالمية كبرى في كل من لندن، مدريد وجنيف. وستجسد هذه المحطة رؤية المغرب كمحور متصل بالاقتصاد والسياحة العالميين.
وستعزز الدار البيضاء، باعتبارها قطباً قارياً، موقعها الاستراتيجي بين أوروبا، إفريقيا، والأمريكيتين، خاصة مع التوسع المتواصل في شبكة الخطوط الملكية المغربية.
وقد صُمّمت المحطة الجديدة لتكون من الجيل الجديد، حيث توفر تجربة سفر رقمية وسلسة للمسافرين، مع التزام بمعايير عالية في الأداء الطاقي، وقدرة متقدمة على التكيّف مع التغيرات المناخية. وستتضمن كذلك محطة مدمجة للقطار فائق السرعة، تربط المطار بالرباط في 30 دقيقة، وبمراكش في أقل من ساعة.
ومن أجل ضمان جودة الإنجاز، أطلق المكتب الوطني للمطارات دعوة لإبداء الاهتمام المسبق، بهدف اختيار الشركات المؤهلة للمشاركة في تنفيذ المشروع، حيث أُغلقت هذه الدعوة في نهاية ماي 2025، وأسفرت عن تلقي عروض من 27 تحالفاً مغربياً ودولياً متخصصاً في مشاريع البنية التحتية المطارِية المعقدة.
وبانطلاق أشغال التهيئة الأرضية، يخطو المغرب خطوة حاسمة نحو تجسيد رؤية “مطارات 2030″، مؤكداً موقع الدار البيضاء كمحور جوي رئيسي ومؤهل لاحتضان العالم خلال مونديال 2030، ولفتح آفاق جديدة في الربط والنمو والإشعاع الدولي.



