
السفير 24
لا شك أن الشبكات الفاسدة و الفيروسات المسترزقة من مستنقع الفوضى و اللاقانون و الإحتلال السافر للملك و الفضاء العامين و الإعتداء على حقوق المواطنين بجماعة عين حرودة، قد إنتعشت و إستأسدت و تحولت إلى “ضرصة خامجة” و سرطان عنكبوتي غير حميد سيصعب إجتثاته إن لم يتم معالجته بإعمال القانون و إستحضار البعدين التنموي و الإجتماعي.
لقد عشعش سرطان الفوضى في كل مفاصل المنطقة و وقف إلى جانب الأسباب الخبيثة الأخرى، خاصة السياسية العقيمة و الإنتخابوية الدنيئة أمام تنزيل البرامج التنموية بها، و التسبب في عرقلة مسارات تنفيذها، بل و فشلها محليا و بالتالي المساهمة في فشلها وطنيا، كما أعلن عنه جلالة الملك في خطاب 13\10\2017 و الذي أعترف فيه بفشل النموذج التنموي الوطني، و حيث دعا جلالته إلى التحلي بالموضوعية وتسمية الأمور بمسمياتها دون مجاملة أو تنميق، و اعتماد حلول مبتكرة و شجاعة، حتى و إن اقتضى الأمر الخروج عن الطرق المعتادة أو إحداث زلزال سياسي.
لذا، فنحن سنسمي الأمور بمسمياتها، و نشير إلى ما يتم الترويج له في الأوساط العامة بعين حرودة، بأن جهات تعمل على تحريض بعض وجوه الشر و الغرباء من محترفي الفوضى و السلوكيات الإجرامية على العودة إلى احتلال الشوارع و الممرات و الفضاءات العامة بعرباتهم و حميرهم و فضلاتهم و أبواقهم ، و ذلك باعتماد أساليب الإلتفاف و استنزاف طاقات السلطات العمومية.

و الخطير كما أكدته مصادر جيدة الإطلاع لجريدة “السفير 24” هو أن بعض العناصر التي تتحمل مسؤولية تطبيق القانون، تتلكأ في القيام بواجباتها المهنية بأمانة و تذهب بممارساتها غير المقبولة إلى حد التواطؤ و تبخيس مجهودات السلطات الإدارية و الأمنية التي تبذل جهودا عالية في سبيل استتباب الأمن و تنظيم المجال رغم الإكراهات و التحديات العصيبة، بل و تعدت رعونة بعضهم إلى حد إعادة المحجوزات من الوسائل المستعملة في إذكاء نار الفوضى (الأبواق ، الكراريس و الحمير و البغال…) إلى الخارجين عن القانون ، و هو ما يندرج في نطاق الممارسات الدنيئة الملطخة لسمعة السلطات الإدارية المحلية التي تخوض معارك مستمرة يتداخل فيها ما هو اجتماعي و إنساني و تنموي مع ما هو تقني و إداري و زجري، في ظل النقص اللوجستي و ضعف الدعم البشري و شلل المصالح الجماعية المختصة.
الفعاليات المدنية الجادة و المواطنة و الغيورة على زناتة يطالبون بتدخل السيد عامل عمالة المحمدية الجديد ، و يشيرون إلى أنه و في ظل الدينامية التي تعرفها بلادنا إستعدادا للإستحقاقات القارية و الدولية ، لا مجال لعودة كتائب الفوضى إلى الشوارع و الفضاءات العامة بعين حرودة وما ينتج عن ذلك من مخلفات تدمر المكتسبات و جسور الثقة و ما يوازيه من سلوكيات إجرامية تمس بالحقوق الدستورية للمواطنين، مؤكدين بأنهم سيواصلون نضالهم المشروعة على مستوى كل القنوات الدستورية من أجل صيانة الحقوق و الدفاع عن الصالح العام ، و المطالبة بالتوازي مع ذلك بإعمال الإجراءات الزجرية الكفيلة بردع كل معتد أثيم.



