
السفير 24
أعلن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية وعضو الفريق النووي المفاوض، أن طهران لن تتردد في استخدام جميع أدواتها الدفاعية والهجومية إذا ما قررت الولايات المتحدة التدخل بشكل نشط لدعم إسرائيل في العدوان الحالي.
وأوضح غريب آبادي في تصريح صحفي أن “جميع الخيارات مطروحة على طاولة صناع القرار العسكري”، مشدداً على أن إيران ستتحرك دفاعاً عن أمنها القومي ومصالحها العليا، وستلقّن المعتدين درساً قاسياً. وأضاف: “نوصي واشنطن، إن لم تكن لديها نية لكبح المعتدي، أن تلتزم على الأقل بالحياد وألا تنخرط في العدوان”. وأكد أن بلاده لا ترحب بالحرب، لكنها مستعدة لكل السيناريوهات.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها إسرائيل فجر الجمعة 13 يونيو الجاري، تحت اسم “الأسد الصاعد”، واستهدفت فيها مواقع نووية وعسكرية إيرانية، أبرزها منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم. وأسفرت الضربات عن مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين، من بينهم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس أركان الجيش محمد باقري، وقائد القوات الجوية والفضائية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زاده.
في المقابل، توعد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، إسرائيل برد قاسٍ، واصفاً العملية بـ”العدوان الإجرامي”، ومؤكداً أن الدولة العبرية ستواجه “مصيراً رهيباً”. وردت إيران بعد ساعات بشن عملية عسكرية مضادة تحت اسم “الوعد الصادق 3”، مستهدفة عشرات المواقع والقواعد الجوية الإسرائيلية، مؤكدة أن العملية مستمرة طالما استدعى الأمر ذلك.
وبررت إسرائيل هجماتها بأن إيران وصلت إلى “نقطة اللاعودة” في تخصيب اليورانيوم، وأنها باتت قاب قوسين من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، وتؤكد أن أنشطتها النووية موجهة لأغراض سلمية بحتة.
وفي سياق متصل، خالفت أجهزة الاستخبارات الأمريكية هذه الرواية، إذ ذكرت، وفقًا لما نقلته شبكة “سي إن إن”، أن إيران لا تسعى حالياً بشكل نشط لتصنيع سلاح نووي، وأنها ما تزال على بُعد نحو ثلاث سنوات من تحقيق هذا الهدف المحتمل.



