
السفير 24
بعد إعطاء انطلاقة الحملة الوطنية الأولى لإذكاء الوعي الاجتماعي حول الإعاقة بتاريخ 21 ماي 2025 من قبل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة التي تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا الإعاقة وتعزيز النقاش المجتمعي حول سبل تغيير الصور النمطية ومحاربة التمثلات السلبية. وذلك تحت شعار: نغيروا النظرة ديالنا إوا هي دبا.
نظمت مندوبية التعاون الوطني لإقليم بولمان بتنسيق مع عمالة الإقليم والسلطات المحلية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية للتعليم الأولي والرياضة ومندوبية الصحة والحماية الاجتماعية لقاءا تواصليا حضره فعاليات المجتمع المدني العامل في حقل الإعاقة بالإقليم وأسر الأشخاص في وضعية إعاقة وعدد من الفئة المستهدفة وأشخاص أخرون.
حيث افتتح السيد المندوب الإقليمي للتعاون الوطني فعاليات هذا اللقاء مؤكدا في كلمته أن اللقاء يعد فرصة لإذكاء الوعي بالإعاقة ودعوة لجميع المتدخلين من أجل تيسير ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى مختلف الخدمات بسلاسة مبرزا أنه يجب النظر إلى الشخص في وضعية إعاقة كباقي الأشخاص يتوفر على مؤهلات وقدرات شخصية خاصة أن هذه الفئة أثبتت تفوقها في مختلف المجالات.
كما أبرز السيد المكلف بملف الإعاقة على مستوى المندوبية السياق العام للحملة الوطنية والإجراءات والمبادرات التي قامت بها كل من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي ومؤسسة التعاون الوطني في خدمة الإعاقة والنهوض بها.
بينما ارتكزت مداخلة ممثلة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن إذكاء الوعي حول الإعاقة يشكل توجها وتحولا مجتمعيا ينبني على مرتكز أساسي يتمثل في الإيمان والقناعة بأن كل المجتمعات تنبني على الاختلاف والتنوع تتساوى في الحقوق حيث أن الجميع مختلف بشكل كبير لكن في نفس الوقت يجب أن يتمتعوا بحقوق متساوية ومنصفة فالسلامة الجسدية متحولة وغير ثابتة فمن المحتمل أن يتعرض كل منا للإعاقة يوما ما بسبب ما في حين أن ممثلة مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية أشارت إلى أن تغيير النظرة حول الإعاقة يعني وجوب تدخل مختلف أطياف المجتمع كل من موقعه لإذكاء الوعي بحقوق ذوي القدرات الخاصة وضمان كرامتهم وأمنهم الجسدي والاجتماعي وتمتيعهم بكامل مواطنتهم وحقوقهم الإنسانية.
وتحقيقا لما جاء في المداخلات فقد أكدت مختلف التدخلات المتعلقة بالحاضرين {ات} أنه يجب الاشتغال على الأسرة أولا والمجتمع من أجل قبول الطفل {ة} في وضعية اختلاف وهذا يشكل أول الدعامات الأساسية لتغيير النظرة حوله وبناء شخصيته وسط مجتمع دامج متقبل لكل مكوناته بينما أن الدعامة الثانية فيجب الاشتغال على تطوير وتعزيز كفاءات الفرد وقدراته ومساهمته الاجتماعية ولفكرية وتعزيز التصور الإيجابي لدى هؤلاء الأشخاص أما الدعامة الثالثة فإنه يجب الاشتغال على ضمير المجتمع من خلال التنشئة الاجتماعية المبنية على تدبير الاختلاف.
وفي ختام اللقاء فقد اتفق الجميع على أن هذه بداية مرحلة بناء مجتمع يبنى بالاختلاف وتصحيح منظوره للإعاقة حيث أن ذلك معركة ضد العقليات التي ترسخت لديها العديد من الصور والتمثلات النمطية السلبية اتجاه ذوي الهمم.



