
السفير 24
تسير الحكومة الألمانية نحو إدخال تغييرات عميقة على سياستها الخاصة باللجوء، من خلال مشروع قانون جديد يهدف إلى تصنيف عدد من الدول، من بينها المغرب، الجزائر، تونس، والهند، كـ”دول منشأ آمنة”.
وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع البت في طلبات اللجوء وتسهيل عمليات الترحيل، بناءً على افتراض قانوني مفاده أن مواطني هذه الدول لا يواجهون خطرًا يستدعي منحهم الحماية الدولية.
ووفق ما أفادت به تقارير إعلامية رسمية، فإن حكومة المستشار فريدرش ميرتس تتجه إلى تبني مسار استثنائي يسمح لها بتجاوز المساطر التشريعية المعقدة، من خلال منح الصلاحية للسلطة التنفيذية لاتخاذ قرارات تصنيف الدول دون الحاجة إلى موافقة البرلمان أو مجلس الولايات.
وقد اعتبر عدد من المراقبين هذا التوجه مؤشراً واضحًا على تصاعد التشدد الرسمي في التعامل مع قضايا الهجرة واللجوء داخل ألمانيا.
وفي السياق ذاته، تعمل الحكومة الألمانية على تقليص بعض الحقوق القانونية لطالبي اللجوء المرفوضين، من بينها إلغاء إلزامية توفير محامٍ في مراحل معينة من إجراءات الترحيل.
ورغم هذه التدابير، شددت السلطات على أن كل طلب سيظل خاضعًا للدراسة الفردية، في حال تقديم أدلة مقنعة على وجود تهديد فعلي أو اضطهاد في بلد الأصل.
هذا التحول في السياسة الألمانية يعكس تغييرًا في الأولويات، حيث تسعى برلين إلى استقطاب الكفاءات واليد العاملة المؤهلة بدل التعامل مع موجات متزايدة من اللاجئين القادمين من دول تعتبرها آمنة ومستقرة.



