
السفير 24
أعلنت النقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تنظيم إنزال وطني احتجاجي بمدينة مراكش يوم الخميس 19 يونيو 2025، وذلك تنديدًا بما وصفته بـ”الفساد المستشري، وخرق القانون، والتسيب، وتحكم لوبي فاسد في الإدارة الصحية الجهوية بجهة مراكش آسفي”.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة توصلت جديدة “السفير 24” الإلكترونية بنسخة منه ، أن الوضع داخل المنظومة الصحية بالجهة بلغ مستوى خطيراً، بسبب ما اعتبره “تواطؤ الإدارة الجهوية، واستسلامها لنفوذ مندوب الصحة بمراكش، الذي يتجاوز حدود صلاحياته ويتصرف خارج الإطار القانوني، في غياب أي تدخل رادع من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية”.
وأضاف البيان أن الانفلات الإداري وغياب المساءلة أديا إلى المساس بجودة العرض الصحي في مراكش وعدد من أقاليم الجهة، وإلى فقدان الأطر الصحية لثقتهم في بيئة العمل، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يتسبب في “انفجار اجتماعي” ستكون له تداعيات وخيمة على صورة المدينة والجهة.
وفي هذا السياق، دعا المكتب الوطني وزير الصحة إلى “تحمل مسؤوليته السياسية والإدارية، والتدخل العاجل لإنقاذ الوضع، عبر تعيين مسؤولين أكفاء ونزهاء، قادرين على إعادة الاعتبار للقطاع الصحي، والقطع مع ممارسات الريع والعبث والبلطجة”، مع التأكيد على ضرورة “محاسبة المتورطين في تدهور الخدمات الصحية، وحماية المال العام من الاستغلال غير المشروع”.
كما ناشدت النقابة كافة القوى الحية من تنظيمات نقابية صديقة، وجمعيات المجتمع المدني المناضلة من أجل الحق في الصحة ومحاربة الفساد، إلى الانخراط في هذا الإنزال الوطني، الذي تعتبره محطة نضالية مفصلية في مسار الدفاع عن كرامة المهنيين وحقوق المرضى.
وأكدت النقابة في ختام بيانها على تعبئة كل مناضلاتها ومناضليها من مختلف الجهات والأقاليم، استعداداً لهذه المحطة النضالية “التاريخية”، مشيرة إلى أنها ستصدر مذكرة تفصيلية بشأن الجوانب التنظيمية واللوجستيكية بعد التنسيق مع المكتب الجهوي والشركاء الداعمين للقضية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد حدة التوتر بين الفاعلين النقابيين والإدارة الصحية الجهوية بمراكش، وسط مطالب متزايدة بإصلاحات هيكلية وتنظيمية تنقذ القطاع من حالة “الشلل والتردي” التي يعيشها، بحسب تعبير البيان النقابي.



