
السفير 24
دعا ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى إصدار قرار واضح من مجلس الأمن الدولي يؤكد سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مشددا على أن المرحلة الراهنة تقتضي الانتقال من الإحاطات العامة إلى مواقف أممية حاسمة ومنصفة للقضية الوطنية.
وجاءت تصريحات لشكر خلال افتتاح المؤتمر الوطني التاسع للنقابة الوطنية للصحة العمومية، الذي انعقد مساء الجمعة 18 أبريل 2025 بالعاصمة الرباط، حيث تطرق إلى الإحاطة الأخيرة التي قدمها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، أمام مجلس الأمن.
وفي هذا السياق، قال لشكر إن الإحاطة تستوجب من المغرب مزيدا من التفكير بروح وطنية ومسؤولة، مبرزا أن ما حققته الدبلوماسية المغربية من مكاسب في السنوات الأخيرة، وضع ملف الصحراء في موقع متقدم لدى الرأي العام الدولي، الذي بات يدرك وجاهة المقترح المغربي.
إلا أن القيادي الاتحادي نبه إلى استمرار بعض العقبات التي تعيق الحسم النهائي في الملف، وفي مقدمتها الوضع داخل الاتحاد الإفريقي، قائلا إن هناك من يسعى إلى إعادة ملف الصحراء إلى أجهزة الاتحاد، بالرغم من أن أغلبية الدول الإفريقية قد سحبت اعترافها بالكيان الوهمي، مؤكدا على ضرورة جعل سنة 2025 سنة التغيير، كما أعلن جلالة الملك، من خلال طرد ما يسمى بالجمهورية الصحراوية من الاتحاد الإفريقي.
وحول مضمون إحاطة دي ميستورا، أوضح لشكر أن الإشارة إلى مقترح الحكم الذاتي باعتباره حلا جديا تمثل تطورا، لكنه اعتبر أن ذلك لا يكفي، مضيفا أن ما نحتاجه الآن هو قرار صريح من مجلس الأمن يقر بأنه لا يمكن لأي حل أن يتحقق خارج السيادة المغربية والحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية.
وفي إطار تعزيز النقاش الوطني حول مستقبل الصحراء المغربية، أعلن لشكر عن نيته اقتراح تنظيم ندوة وطنية بمدينة العيون، تضم مختلف الفاعلين الصحراويين المؤمنين بمغربية الصحراء ومقترح الحكم الذاتي، مشددا على أهمية الحوار مع سكان المنطقة باعتبارهم المعنيين الأساسيين بهذا المشروع.
وأكد أن الممثلين الحقيقيين للصحراويين هم أولئك الذين يوجدون داخل المؤسسات الوطنية، من جماعات ترابية، وبرلمان، ومجالس جهوية، مبرزا أن كل مائدة مستديرة حول مستقبل الصحراء يجب أن تضم هؤلاء، لأنهم يعبرون فعليا عن تطلعات سكان الأقاليم الجنوبية.
واختتم لشكر كلمته بدعوة المجتمع الدولي إلى التوقف عن وضع قضية الصحراء في خانة النزاعات القابلة للتصفية، مؤكدا أن الوقت قد حان لصدور قرار نهائي يكرس سيادة المغرب ويمنح مقترح الحكم الذاتي الإطار القانوني والسياسي الذي يستحقه



