
السفير 24
شهدت العاصمة المالية باماكو، أمس، مظاهرة غير مسبوقة أمام السفارة الجزائرية، شارك فيها عدد كبير من المواطنين الماليين الذين عبّروا عن رفضهم لسياسات الجزائر الإقليمية، خصوصاً دعمها العلني والخفي لجبهة البوليساريو.
ورفع المحتجون الأعلام المغربية ورددوا شعارات تستنكر تدخل الجزائر في شؤون الدول المجاورة، واعتبروا أن دعمها لتنظيمات انفصالية ومتطرفة، كالبوليساريو، يساهم في زعزعة الاستقرار وتأجيج التوترات في المنطقة.
وأشار المتظاهرون إلى أن الجزائر، بدلاً من أن تساهم في إحلال الأمن في منطقة الساحل والصحراء، تصطف إلى جانب مشاريع تخريبية تهدد وحدة الدول وأمن شعوبها.
وجاءت هذه الاحتجاجات، التي جرت في أجواء سلمية لكنها مشحونة بالغضب، في ظل تنامي الوعي الشعبي بخطورة الأجندة الجزائرية في المنطقة، حيث طالب المتظاهرون المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته تجاه “ازدواجية الخطاب الجزائري” الذي يدّعي دعم السلم بينما يدعم جماعات مسلحة وانفصالية بالسلاح والمال.
كما عبّر المحتجون عن تضامنهم المطلق مع المغرب في قضيته الوطنية، مؤكدين أن احترام وحدة الدول وسيادتها هو السبيل لتحقيق الاستقرار الحقيقي في إفريقيا.
واعتبرت هذه الوقفة الاحتجاجية جرس إنذار لبداية تحرك إفريقي أوسع ضد ما وصفوه بمحاولات الجزائر لتصدير أزماتها الداخلية من خلال خلق مناطق نفوذ وهمية في دول الجوار.



