
السفير 24
يعاني ملعب عبد الغني المنصوري بمدينة أبي الجعد من وضع كارثي يجعله غير مؤهل لاستقبال المباريات في ظروف لائقة.
الملعب، الذي يعود بناؤه إلى فترة الاستعمار الفرنسي، لم يشهد أي إصلاحات حقيقية منذ عقود، باستثناء إضافة مدرجات صغيرة في الثمانينيات، لكنها كانت هشة وضعيفة، ومع مرور السنوات أصبحت مهترئة وتشكل خطرا على الجماهير التي تضطر للجلوس على الأحجار والكراسي البلاستيكية لمتابعة المباريات، في غياب تام للمرافق الصحية الضرورية.
رغم المحاولات التي بُذلت في سنة 2014، خلال فترة تسيير حزب العدالة والتنمية للمجلس الجماعي، من أجل تخصيص اعتماد مالي لإعادة تأهيل الملعب، إلا أن المشروع لم يرَ النور، وبقيت الجماهير تعاني الوضع نفسه لسنوات.
بعد ذلك، تحركت بعض المبادرات الفردية من أبناء المدينة، مما أسفر عن موافقة مجموعة من الشركاء على تمويل المشروع، وعلى رأسهم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مجلس جهة بني ملال خنيفرة، المجلس الإقليمي، والمجلس الجماعي، و تم تخصيص غلاف ما مجموعه 21.000.000,00 ، غير أن الإجراءات الإدارية حالت دون تنفيذ أي إصلاحات ملموسة، ليظل الملعب في حالة تدهور مستمرة.في الفترة الأخيرة، جرى لقاء بين رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع وأعضاء المكتب المسير للنادي، بحضور رئيس المجلس الجماعي ، لمناقشة مستقبل هذا الملعب، لكن لم يتم الإعلان عن أي قرارات رسمية بشأن مخرجات الاجتماع، وهو ما زاد من استياء الجماهير التي تنتظر تحركًا جديًا لإنهاء هذه المعاناة..
ورغم المحاولات العديدة للتواصل مع رئيس المجلس الجماعي من أجل توضيح مستجدات المشروع، إلا أنه لم يقدم أي تصريح رسمي حول مخرجات الاجتماع، ولم يصدر المجلس أي بلاغ يوضح للرأي العام تفاصيل ما جرى، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا الصمت والتكتم. في ظل هذا الغموض، تبقى الجماهير في حالة انتظار وترقب، متسائلة عن مصير الملعب، ومتى سيتحقق الوعد بإصلاحه، أم أن الملف سيظل رهين المكاتب المغلقة والبيروقراطية القاتلة؟



