
السفير 24
هشام “قراندو” ، اسم يجسد الانحدار إلى مستوى غير مسبوق من الخيانة والذل. هذا الشخص، المقيم في كندا، اختار أن يكون أداة في يد المخابرات الجزائرية، يستخدمونه لتشويه رموز الدولة المغربية والمؤسسات التي تعد ركيزة استقرارها.
فمن خلال الأكاذيب والتلفيقات التي يروج لها، أصبح جراندو نموذجًا صارخًا للشخص الذي يبيع نفسه مقابل المال، غير مدرك أن عار الخيانة سيلاحقه مدى الحياة.
زلات جراندو كانت عديدة، وكلها تعكس سقوطًا أخلاقيًا مدويًا، فلم يكتف هذا الكائن بالتطاول على الدولة المغربية بل استهدف شخصيات مرموقة مثل السيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني. هذا الرجل الذي شهدت إنجازاته إشادة دولية، أصبح هدفًا لهجمات جراندو المأجورة التي تهدف لتشويه صورته، علما أن الجميع يعرف أن حموشي رمز للنزاهة والاستقامة، وشخص كرّس حياته لخدمة وطنه وأمنه.
فالمخابرات الجزائرية، التي لطالما سعت للنيل من المغرب، وجدت في هشام قراندو أداة سهلة للتلاعب، حيت أشارت تقارير كثيرة إلى أن هذه المخابرات تمول قراندو بسخاء، ليس بهدف حقيقي، وإنما كجزء من حربها الإعلامية والسياسية ضد المغرب.
فقراندو، الذي يفتقد لأي حس وطني أو أخلاقي، قبل بكل سرور أن يكون بيدقًا صغيرًا في هذه اللعبة القذرة، مقابل مكاسب مالية مؤقتة.
تاريخ قراندو مليء بالتناقضات والفضايح، وتصريحاته التي يملؤها الكذب والافتراء فضحت حقيقته أمام الرأي العام، فهو لا يتردد في التلاعب بالحقائق لتحقيق أجندات خبيثة، وفي كل مرة يظهر فيها، يكشف المزيد من ضعفه وانعدام مصداقيته، حيت أصبح الجميع على يقين بأن كل ما يفعله ليس إلا محاولة يائسة لجذب الانتباه وتحقيق مكاسب شخصية على حساب شرفه وكرامته.
الشعب المغربي، الذي يعي حجم التحديات التي يواجهها وطنه، لا يعير أمثال قراندو أي اهتمام. بل على العكس، هذه التصرفات تزيده التفافًا حول قيادته ومؤسساته.
كما أن المغاربة يدركون أن الخيانة ليست إلا سحابة عابرة لا يمكنها أن تمحو تاريخًا طويلًا من الاستقرار والصمود.
في نهاية المطاف، هشام قراندو لن يجد مكانًا يحترمه أو يأويه بعد أن تتخلى عنه الجهات التي يستخدمها، والتي باتت نهايتها وشبكة، فالمخابرات الجزائرية ستتركه لمصيره البائس بمجرد أن تنتهي من استغلاله. أما المغرب، فسيبقى قويًا برجاله الأوفياء ورموزه الوطنية التي تمثل مثالًا للنزاهة والاستقامة، ولن تؤثر عليه مؤامرات الحاقدين مهما بلغت شدتها.



