
السفير 24
يشهد السجن المحلي طنجة 2 حالة من التوتر بعد تسجيل عدة إصابات بداء الحصبة (بوحمرون) في صفوف النزلاء خلال الأسبوع الماضي، مما أثار مخاوف كبيرة لدى عائلات السجناء، خاصة مع وفاة أحد النزلاء الذي يشتبه في إصابته بالمرض.
وفقًا لمصادر طبية مطلعة، أثبتت التحاليل المخبرية إصابة السجين المتوفى بداء الحصبة شديد العدوى.
ومع ذلك، أكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن نتائج التشريح الطبي لم تثبت حتى الآن أن الوفاة ناجمة عن المرض.
وأفادت إدارة السجن المحلي طنجة 2، بأنها اتخذت تدابير وقائية فور تسجيل أعراض الحصبة لدى أربعة نزلاء، بينهم وافدان جديدان. شملت هذه التدابير عزل الحالات المشتبه فيها، إجراء التحاليل اللازمة، وتقديم العلاج المناسب بالتعاون مع السلطات الصحية المحلية. كما تم إطلاق حملة تلقيح اختيارية للسجناء والموظفين من طرف الأطر الطبية التابعة لوزارة الصحة.
ورغم تطمينات إدارة السجن بأن الوضع الصحي “عادي ولا يدعو للقلق”، عبرت عائلات النزلاء عن مخاوفها، خاصة بعد تأكد ظهور حالات جديدة. عائلة أحد السجناء صرحت بأن ابنها يعاني من إصابة بالمرض وحالته الصحية تدهورت قبل أن يتم نقله إلى مستشفى خارج السجن لتلقي العلاج.
وفي السياق ذاته، تستقبل مستشفيات طنجة وجهة الشمال يوميًا حالات إصابة جديدة بداء الحصبة، في ظل تكتم ملحوظ من مسؤولي وزارة الصحة حول الوضع الوبائي. وتشير معطيات طبية إلى تسجيل المستشفى الجامعي محمد السادس في طنجة حالتي وفاة جديدتين بسبب المرض، إضافة إلى خمس وفيات سابقة لأطفال الشهر الماضي.
تسيطر حالة من الخوف والترقب على أهالي السجناء وسكان الجهة، بينما تنتظر المندوبية نتائج التشريح الطبي لتحديد أسباب وفاة السجين وتقييم الوضع الصحي العام بالمؤسسة.



