
السفير 24
نددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بقرار إدارة القناة الثانية (دوزيم) إيقاف الصحافي وديع دادة، معتبرة أن القرار الذي صدر يوم الاثنين 28 أكتوبر 2024، ويقضي بإيقافه عن العمل لمدة ثمانية أيام، ينطوي على مخالفات قانونية وتجاوزات إدارية وصفتها بالتعسفية.
يأتي القرار عقب مشاركة دادة في تجديد الإطار النقابي لزملائه، وهو ما دفع بإدارة القناة، بالتعاون مع مسؤولين نقابيين من جهة مستخدمي دوزيم، لاتخاذ إجراءات وصفتها النقابة بالانتقامية.
ومن بين الخروقات التي رافقت القرار، ذكرت النقابة أنه لم يتم استدعاء دادة للتحقيق أو الاستماع إلى دفاعه، ولم يخضع لأي مجلس تأديبي قانوني.
وذكرت أن اللجنة المسؤولة عن القرار ضمت أفرادًا من الإدارة العامة ومدير الأخبار المتقاعد، الذي يشغل منصبًا دون مسوغ قانوني، إلى جانب ممثلين من نقابة مستخدمي القناة الثانية التابعة للاتحاد المغربي للشغل، وهو ما يزيد من الريبة حول دوافع القرار وتوقيته، خاصة أنه جاء بعد دقائق من تأسيس تنسيقية جديدة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بالقناة.
وأضافت النقابة أن الإجراءات التعسفية لم تقف عند هذا الحد، بل قامت الإدارة بتجريد دادة من منصبه كرئيس تحرير وإيقافه عن تقديم نشرات الأخبار، وهو ما اعتبرته النقابة انتهاكًا صريحًا للقانون الذي يمنع اتخاذ عقوبتين في نفس اليوم على نفس الموظف.
وأمام هذا الأسلوب البلطجي سلوكا وغير القانوني إداريا يهم النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن تعرب عما يلي:
– استنكارها لهذه التصرفات الانتقامية في حق أحد الوجوه البارزة في الإعلام الوطني، ونرفض بشكل قطعي التعسف على القوانين والمساطر المعمول بها من أجل النيل من زملائنا، ومن بينهم وديع دادة أحد أعضاء تنسيقية القناة الثانية التابعة للنقابة الوطنية للصحافة المغربية.
– تؤكد النقابة الوطنية للصحافة المغربية أنها تتضامن بشكل مطلق مع الزميل وديع دادة، وتعبر عن استعدادها للدفاع عن كل حقوقه في مواجهة هذا المد الانتقامي داخل القناة، وستعمل على تسطير مجموعة من الأشكال النضالية قصد التصدي لكل الخروقات التعسفية.
– تحذر إدارة القناة من هذا التماهي غير المفهوم وغير القانوني مع فصيل نقابي، يحاول أن يفرض أحادية تمثيل الصحافيين، والعاملين بالقناة عبر الترهيب الذي تعيشه شغيلة القناة الراغبة في اختيارات نقابية مغايرة.
وأكدت النقابة أنها ستتخذ خطوات نضالية لمواجهة هذه التجاوزات، دفاعًا عن حقوق الصحافيين وحرية العمل النقابي داخل القناة.



