
السفير 24
أثار هشام هراندو، أحد الشخصيات المعروفة على وسائل التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة التي تطاول فيها على المؤسسة الأمنية المغربية، وخاصة على شخص المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف حموشي، في سلسلة من الفيديوهات والمنشورات التي نشرها على منصاته، قدم من خلالها ادعاءات حول الوضع الداخلي للشرطة المغربية، زاعماً أن عناصر الأمن يعانون من قضايا تتعلق بجودة الزي الرسمي، الأحذية، وحتى الصحة النفسية.
وفي تصريحاته المثيرة للجدل، زعم هراندو أن العديد من أفراد الشرطة يشتكون من ضعف جودة الزي الوظيفي المقدم لهم، بالإضافة إلى مشاكل في الأحذية التي تزكم رائحتها الأنوف، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أشار أيضاً إلى أن العديد من عناصر الأمن يعانون من ضغوط نفسية مرتبطة بمهنتهم، محاولاً بذلك إظهار أن هناك أزمة داخلية تعيشها المؤسسة الأمنية.
غير أن هذه التصريحات قوبلت بردود فعل غاضبة من قبل العديد من المهتمين بالشأن الأمني في المغرب، حيث اعتبرها البعض محاولة للتشويش على الجهود الكبيرة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني تحت قيادة عبد اللطيف حموشي، الذي يضع تحسين ظروف العمل للعناصر الأمنية ضمن أولوياته، بما في ذلك العناية بالصحة النفسية للعاملين في القطاع وتطوير المعدات والزي الوظيفي بما يليق بطبيعة عملهم.
كما أثار تدخل هراندو في هذه القضايا غضباً لدى العديد من المتابعين، خصوصاً لتناوله أموراً تتعلق بالشؤون الداخلية والشخصية لعناصر الشرطة، وهو ما اعتبره الكثيرون تجاوزاً لحدود النقد المقبول إلى مستوى الإساءة للمؤسسة الأمنية وقيادتها.
في الوقت الذي تتعرض فيه الأجهزة الأمنية لضغوط كبيرة نتيجة لمهامها الحساسة في حفظ الأمن والاستقرار، يرى البعض أن مثل هذه التصريحات لا تخدم سوى المصالح السلبية وتغذي حملات تشويه ضد المؤسسة الأمنية، التي أظهرت في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً على مختلف المستويات، بما في ذلك توفير بيئة عمل مناسبة لعناصرها.
هذا، وتبقى تصريحات هراندو موضع جدل واسع بين المواطنين، فيما ينتظر أن يكون للمؤسسة الأمنية رد رسمي على هذه الادعاءات التي قد تعتبر تطاولاً على كيان له دوره الكبير في حماية أمن واستقرار البلاد.



