
السفير 24
يعيش المركز الجهوي لتحاقن الدم بالدار البيضاء على وقع اتهامات خطيرة تتعلق بسوء التدبير والتسيير، إضافة إلى صفقات مشبوهة وغيابات متكررة لمديرة هذا المرفق الصحي العمومي، بعدما أصبحت تتخذ قرارات انفرادية دون استشارة الموظفين، مما أثار موجة من الاستياء داخل وخارج المركز.
وفي السياق ذاته فقد أشارت مصادر “السفير 24” المؤكدة والموثوقة، بأن مديرة المركز أصبحت تصول وتجول وتفعل ما يمليه ضميرها الشخصي، بعدما أضحت تتخد قرارات انفرادية بدون الاستشارة مع الموظفين ، وتقوم بعقد صفقات مع شركة مقربة وشراء أجهزة لم يتم العمل بها لمدة تناهز أكثر من السنتين .
كما أضافت المصادر ذاتها، بأن انفراد المديرة بالقرارات جعلها تقوم باحداث تطبيق لهدف ربحي غير مفهوم النوايا تعود أرباحه للشركة المنشئة بعد أن قامت بالزام بعض المصحات الخاصة على التعامل مع المركز عبر التطبيق لبعث طلبياتهم المرجوة من الدم عبر شركة معروفة باختصاصها في توزيع الأكلات السريعة عبر دراجات نارية ، التي لا تتوفر فيها شروط الصحة والسلامة بمبلغ قدره 150 درهما بما فيها رسوم التطبيق والتوصيل، وفي حالة رفض المصحة للتعامل بهذا التطبيق يكون مصيرها تأخير الطلبات وخلق المشاكل.

وفيما يخص الوحدات المتنقلة للتبرع بالدم فقد أكدت المصادر، بأن ليس لها أي دور وبدون مردودية ، كما أنها تشترى بأموال باهظة تقدر ما بين 30 و40 مليون سنتيم للواحدة وبعد مدة وجيزة تصبح غير صالحة للاستعمال.
كما أن المواطنين الراغبين في التبرع بالدم والمرضى الذين يحتاجون للدم يعانون مع سوء الاستقبال والتعجرف يوميا ويجتمعون في طوابير مكدسة تتنافى مع كرامة الانسان.
كما أن هذه المديرة صاحبة القبضة الحديدية التي خيمت في هذا المركز منذ سنة 2019، لم تسلم من شرها وتسلطها حتى النقابات بعدما أغلقت باب الحوار في وجهها وقطقت حبل التشاور معها.

وبخصوص الصديقات المقربات لهذه المديرة تضيف المصادر، بأنها ترافق طبيبة أطفال في كل حين وتعمل معها في مستشفى آخر معروف، مما يطرح تساؤولا بارزا حول تواجد هذه الطبيبة بمركز تحاقن الدم وكيف لها أن تعمل بهذا المركز وتصبح الآمرة والناهية بعد المديرة، رغم أن اختصاصها لا علاقة له بهذا المرفق والأكثر من هذا كله هو أنها معينة بقرار وزاري.
وبخصوص وجبات الأكل المقدمة للمتبرعين بالدم ، التي تشوبها عدة شبهات ، بعدما وقعت المديرة صفقة مع احدى الشركات المختصة ، حيت أن ثمن الوجبة الواحدة 35 درهما ، رغم أن هناك عروضا من شركات أخرى وبجودة عالية ولا يفوق ثمنها 24 درهما، الشيء الذي يطرح التساؤول حول الأشخاص المساندين لهذا الفساد الاداري .
كما أنه يتم الزيادة في عدد الوجبات المستهلكة رغم قلة المتبرعين ، مما يولد الشكوك ويجدد مطالب المهتمين على هذه التجاوزات التي تستوجب فتح تحقيق عاجل.
كما أكدت المصادر ، أنه قبل انتشار وباء كورونا كان استخدام أجهزة صحية عادية لا تكلف ميزانية الدولة الشيء الكثير في حدود درهم لكل متبرع ، لكن بعد وباء كورونا كان للمديرة قرارا آخرا بعدما قامت بالتوقيع مع احدى الشركات المكلفة بتزويد المركز بمنتجات صحية أخرى يفوق ثمنها الـ10 دراهم لكل متبرع ، حيت أصبحت الميزانية اليومية باهضة يصل ثمنها الى 3000 درهما بعدما كانت لا تتجاوز الـ 300 درهم سابقا ، ليبقى السؤال المطروح هو لماذا تستمر المديرة في هذه الشراكة التي تبدر المال العام رغم تجاوز هذه الأزمة الصحية “كورونا”.

كما أن العديد من المتتبعين لمركز تحاقن الدم بالدار البيضاء، عبروا عن استيائهم وغضبهم من التصرفات اللامسؤولة والخروقات الصادرة عن مديرة المركز ، كما يستغربون من الصمت الغير مبرر لمندوب الصحة وكذلك المدير الجهوي للصحة.
فعلى الرغم من شكايات المواطنين الذين يلجون لهذا المركز سواء الراغبين منهم في التبرع بالدم أو المرضى الذين يريدون الحصول عليه بهذا المرفق الصحي العمومي وتنبيهاتهم للمشرفين عليه وعن التقصير المقصود وغير المقبول، الا أن هناك جهات وزارية مركزية وجهوية نافذة تتستر على الامر وتعمل على حماية المديرة وتضرب صحة المواطنين بعرض الحائط .
وختاما لما سلف ذكره، تجدر الاشارة الى أن تدبير شؤون المواطنين وخدمة مصالحهم مسؤولية وطنية، وأمانة جسيمة، لا تقبل التهاون ولا التأخير، ويبقى على مسؤولي وزارة الصحة وطنيا وجهويا التعامل بمسؤولية وحزم مع الوضع الصحي بالمركز الجهوي لتحاقن الدم بالدار البيضاء, مع ضرورة اتخاد اجراءات تأديبية صارمة في حق كل من سولت له نفسه التلاعب بصحة رعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والعمل على تحسين الوضع الصحي بهذا المرفق العمومي.



