في الواجهةمجتمع

صعوبات تقنية وشكوك حول نزاهة عملية التسجيل للطلبة المترشحين للدكتوراه

صعوبات تقنية وشكوك حول نزاهة عملية التسجيل للطلبة المترشحين للدكتوراه

le patrice

السفير 24

توصل موقع “السفير 24” الإلكتروني بمجموعة من الشكايات من عدد من الطلبة الذين واجهوا صعوبات أثناء عملية التسجيل القبلي للترشح لامتحانات ولوج سلك الدكتوراه، حيث وجدوا تعقيدات تقنية تتعلق بإدخال البيانات الشخصية، بالإضافة إلى مشاكل مرتبطة بالولوج إلى المنصات الإلكترونية التي تم تخصيصها لهذه العملية، وهو ما أثار استياءً كبيرًا لدى المترشحين.

ووفقًا لما أدلى به المشتكون، فإن المواقع الخاصة بالجامعات والكليات التي يرغبون في الترشح من خلالها تكون غالبًا معطلة أو غير متاحة عند محاولة التسجيل. 

كما أوضح المشتكون، بأن الأعطال التقنية التي تواجههم ليست مجرد مشاكل عابرة أو عرضية، بل تظهر في أوقات حساسة مثل فترة فتح باب التسجيل القبلي، مما أثار شكوكًا حول احتمال وجود نية مبيتة لتعطيل المنصات لصالح فئة محددة من المترشحين، موضحين أن هذه الأعطال قد تكون متعمدة بهدف إقصاء بعضهم وتسهيل الطريق أمام آخرين، غالبًا من ذوي النفوذ أو المال.

الطلبة المتضررين أكدوا أنهم يشعرون بالظلم والإحباط، لأن هذه الممارسات تتناقض بشكل صارخ مع مبدأ تكافؤ الفرص الذي يجب أن يكون أساس عملية الترشح لولوج سلك الدكتوراه، كما أن هذه المشاكل التقنية تقوّض الجهود المبذولة من قبل الوزارة الوصية على التعليم العالي لتحديث ورقمنة الإدارة الجامعية، والتي كان الهدف منها تسهيل عملية التسجيل وتيسير الولوج إلى التكوينات الجامعية، خاصة في سلكي الماستر والدكتوراه.

في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن وزارة التعليم العالي التي يسهر عليها عبد اللطيف ميراوي، كانت قد وضعت استراتيجية رقمنة تهدف إلى تحسين كفاءة وشفافية العمليات الجامعية، بما فيها إجراءات القبول والتسجيل في مختلف الأسلاك، ومع ذلك، فإن تكرار هذه الأعطال يبرز وجود فجوة بين السياسات المعلنة والتطبيق على أرض الواقع، وهو ما يهدد مصداقية النظام الجامعي ويثير تساؤلات حول مدى جدية الالتزام بتلك الاستراتيجيات.

كما أضاف الطلبة المشتكون، أن عملية ولوج سلك الدكتوراه، تخضع لمجموعة من القوانين والمراسيم التي تهدف إلى ضمان الشفافية والمساواة بين جميع المترشحين، في مقدمتها القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي، والذي ينص على ضرورة توفير تكافؤ الفرص في الولوج إلى مختلف التكوينات الجامعية، بما في ذلك سلك الدكتوراه، وكذلك ينص المرسوم رقم 2.04.89 على مجموعة من الضوابط التي تنظم امتحانات ولوج الدكتوراه، وتؤكد على وجوب اعتماد المعايير الأكاديمية دون أي تمييز على أساس مادي أو اجتماعي.

وعليه، فإن أي خروقات في هذه العملية، سواء كانت تقنية أو إدارية، قد تعرض المؤسسات المعنية للمساءلة القانونية، وفي حال ثبوت تعمد تعطيل المنصات أو التلاعب بها، يمكن فتح تحقيقات إدارية وقانونية لتحديد المسؤوليات ومحاسبة الأطراف المتورطة في هذه التجاوزات.

وختم المشتكون حديثهم مع “السفير 24″، بأن مسألة الرقمنة والشفافية في التعليم العالي ما زالت تواجه تحديات كبيرة تتطلب تدخلًا عاجلًا من الوزارة المعنية لتفادي أي تراجع في مستوى الثقة بالنظام التعليمي، كما يتوجب على الجهات المسؤولة اتخاذ إجراءات صارمة لضمان احترام القوانين المنظمة لمثل هذه العمليات، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز من مصداقية التعليم الجامعي في المغرب.

هذا، وستتطرق “السفير 24” في مقالات قادمة إلى مزيد من المشاكل الاخرى والخروقات في بعض الكليات بالدليل والحجج. 

يتبع.. 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى