
السفير 24 – بقلم: محمد تكناوي
من حين لأخر تثار في مختلف المنابر الاعلامية الالكترونية والورقية، ومنصات التواصل الاجتماعي ومن خلال الحلقات النقاشية والتواصلية التي تعقد على مستوى أكاديمية جهة مراكش آسفي مجموعة من القضايا قد تكشف عن استفهامات وتساؤلات تدبيرية آنية أو مستقبلية، لكنها في مقابل ذلك أيضا تقف مؤشرا عن عمق وحيوية وحجم تغلغل المنظومة التربوية والتكوينية الجهوية داخل اوساط الفاعلين والمهتمين التربويين وباقي الشرائح المجتمعية، حيث اصبح الجميع يعير اهتماما متواصلا ويتابع ما يستجد داخل الساحة التعليمية محليا واقليميا وجهويا خاصة مع التطورات الاخيرة التي عرفتها المنظومة التربوية، والنقاش الذي وسم الدخول المدرسي الحالي في طار مواصلة تنزيل الإطار الاجرائي لخارطة الطريق 2022-2026 الرامية الى إرساء مدرسة عمومية ذات جودة للجميع.
وبفضل هذا الاهتمام المتزايد بالأبعاد التواصلية اتسعت قاعدة الاشراك والمشاركة في وجه الفاعلين التربويين والمهتمين والشركاء والجمعيات المهنية والمدنية وجمعيات الاباء والفرقاء الاجتماعيين وغيرهم حيث عملت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي على تمكين طاقات واسعة من الانخراط في تحقيق اهداف انجاح مختلف العمليات المتعلقة بالدخول التربوي انطلاقا من الوثيقة المرجعية مقرر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخصوص تنظيم السنة الدراسية، و مختلف المذكرات الوزارية المنظمة، حيث تم عقد اجتماعات تواصلية تنسيقية سواء على مستوى الأقسام والمصالح بالأكاديمية او على صعيد المديريات الإقليمية ،شملت مختلف الترتيبات التي تلامس مجالات توسيع العرض المدرسي، الموارد البشرية، الدعم الاجتماعي.، مؤشرات التمدرس، الامازيغية والإنجليزية ،المجال الرياضي، التأهيل والتجهيز، والمخطط التواصلي.
كما شكلت مناسبة للإطلاع على التدابير والاجراءات المتخذة لتنزيل مشروع “المدارس الرائدة” الذي يشمل 62 مؤسسة عمومية بسلك التعليم الابتدائي بجهة مراكش آسفي، والوقوف على الظروف و الوسائل التي تم توفيرها لتنزيل هذا الورش الهام ، والذي يهدف كما هو في علم الجميع إلى الرفع من جودة التعلمات الأساس للتلميذات وللتلاميذ باعتماد الطرائق و المقاربات البيداغوجية الحديثة وتنمية كفايات التلميذات والتلاميذ ،والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز تفتح المتعلمات والمتعلمين.
و دائما في اطار الدينامية والمقاربة الاستباقية التي تمت بلورتها على مستوى الأكاديمية الجهوية والمديريات الخاضعة لنفوذها، تم إحداث لجن للمواكبة و التتبع جهويا وإقليميا وكذا تنظيم لقاءات تواصلية عديدة.
واذا كان الحديث عن هذه الحصيلة الايجابية لعمل الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش اسفي ومختلف مرافقها ومصالحها مهما في حد ذاته لما تستشعره الاطر الادارية والتربوية من نشوة محفزة على الاستمرار فان الاهم هو ان الحديث بقدر ما يرمي الى استخراج عناصر القوة التي كانت وراء تحقيق هذا التراكم قصد الادراك الواعي لها لتعزيزها وتحصينها .
ان اهم العناصر التي شكلت قوة الاكاديمية بالإضافة الى التصور الموضوع لاطار واهداف وتدبير سلس لمختلف العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي تكمن في اهمية رفق هذه الاعمال من حرص على أهمية التفاعل الفوري مع المستجدات والوفاء بالالتزامات والشفافية في التدبير وترجمة ذلك الى ممارسة فعلية منفتحة على كل الفعاليات والكفاءات المستعدة على اختلاف مواقعها للإسهام في المجهود لتنمية قطاع التربية والتكوين بجهة مراكش آسفي



