
السفير 24 – هشام العمراوي
في إطار سياسة التحكم في الموارد المائية وفق ترسانة قانونية مهمة خاصة قانون 95.10 الذي أرسى قواعد التدبير الممنهج للموارد المائية و استرشادا بالإشارات الملكية السامية الرامية إلى حماية هذه الطاقة الثمينة، ساكنة البروج تدق ناقوس الخطر لمن يهمهم الأمر من سلطات محلية و إقليمية التي تمثل الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية في تدبير الأملاك الجماعية حسب الظهير الشريف رقم 1.19.115 صادر في 9 أغسطس 2019 بتنفيذ القانون رقم 62.17، إذ تنص المادة 26 من القانون رقم 17.62 للبحث عن منافد تمويل إنجاز مشاريع إجتماعية و تنموية لفائدة الجماعات السلالية المعنية في إطار إتفاقيات شراكة أو بإدراج مشروع إعادة تأهيل غابة و عيون رأس البروج في برنامج عمل سنة 2023 بمساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و بمؤازرة وزارة السياحة في إطار سياسة تنموية مندمجة لجلب المستثمرين الباحثين عن بيئة واعدة للمشاريع المساهمة في الإقلاع الاقتصادي و البيئي و السياحي.

و عليه فإن إنقاد غابة و عيون رأس البروج يتطلب إلتفاتة مسؤلة من طرف السلطة الاقليمية و مصالح الوصاية الذي يشكل أزمة صامتة تنذر بالأسوء و خيبة أمل لأحوال هذه الغابة و عيون رأس البروج التي ساءت بشكل مريع و صادم و هي تلفظ أنفاسها الأخيرة جراء التخريب الممنهج.

منابع عيون الغابة مهددة بالإجتفاف تحت أنظار الخاص و العام عبر خطارات تعتبر من التراث الوطني تتعرض لتخريب لا يطاق أمام صمت مطبق لممثلي هذه الساكنة من مجلس جماعي و برلمانيين الذين لم تحرك اهتمامهم و تظافر مجهودهم قيد أنملة و هم يروا بأم أعينهم احتضار منتجع طبيعي كان و لا زال يعتبر المتنفس الوحيد و هو مهدد بالإنقراض و يصبح أثرا بعد عين علما ان تقاعسهم ليس له ما يبرره بعد فوات الأوان.
موقف بائس يشكل حقيقة غضب ساكنة البروج عن خذلانهم و انخراطهم في مؤامرة الصمت و عدم مبادرتهم بإثارة إعادة تأهيل و تهيئة هذا المورد الطبيعي أمام كافة المسؤولين لإخراجه إلى حيز الوجود و في ذلك فليتنافس المتنافسون…؟!




نتمنى التفاتة مسؤولة لهذا المتنفس الوحيد بمدينة البروج ؛ ووضع النزاعات السياسية جانبا من أجل مصلحة البلاد والعباد ….