
السفير 24- هبة السيد المسعودي/ صحفية متدربة
التبرع بالدم عمل تطوعي، وهو من مكارم الأخلاق وأمارة الجود والسخاء، يعرف اهتماما دوليا بصفة عامة، ووطنيا بصفة خاصة، وللتوعية بأهمية هذا اليوم، يحتفل العالم كل سنة في 14 من يونيو باليوم العالمي للتبرع بالدم وذلك في سبيل التوعية بأهمية هذا الفعل النبيل ومحاربة الأقاويل الكاذبة، التي من شأنها تظليل الشخص والزرع في نفسه هاجس الخوف، وتعرف هاته العملية وطنيا تنظيما من خلال القانون 03.94 المتعلق بالتبرع بالدم البشري وأخذه واستخدامه.
التبرع بالدم هو زكاة الحياة، كمنفعة شخصية هو يساهم في التقليل من خطر التعرض للإصابة بأمراض القلب، أما كمنفعة اجتماعية فبهذا العمل يتمكن المتبرع من إنقاذ حياة شخص أخر، لأنه بالرغم من التطور الذي بات عليها العالم إلا أنه لا يوجد مصدر أخر للدم من غير إنسان لأنه غير قابل للصناعة.
قبل كل شيء، هو يستند على مجموعة من الشروط تصب في منحى يتعلق بصحة المتبرع، إذا ما كان يتمتع بصحة جيدة أم لا، لهذا فإن عملية التبرع بالدم تمر عبر عدة مراحل تبتدئ بالفحص الطبي، الذي يهدف إلى التأكد من صحة وتوفر ثلاثة عوامل أساسية في المتبرع، بالنسبة للسن الذي يسمح للشخص بالتبرع محدد من 18سنة إلى 60 سنة، ويمكن أن يصل السن المسموح به بالتبرع إلى 65سنة بالنسبة للمتبرعين المنتظمين أي الذين يتبرعون مرتين في السنة على الأٌقل، أما العامل الثاني يتعلق أولا بوزن المتبرع، حيث أنه يتوجب عليه أن لا يقل وزنه عن 50 كيلوغرام وثانيا بنسبة ضغطه التي لا يجب أن تكون مرتفعة، أما العامل الثالث يخص الأمراض المزمنة، حيث أنه يمنع على من يعاني منها أو في فترة علاجها من التبرع بالدم.
عملية التبرع بالدم عملية صحية تحترم المعايير الدولية للسلامة الصحية، لا تتجاوز 15دقائق، حيث يؤخذ من جسم المتبرع ما لا يزيد عن 500 ميليلتر من الدم في أكياس معقمة وأحادية الاستعمال لا تستخدم إلا مرة واحدة، ويمكن القيام بهاته المبادرة بعد مرور ثلاث أشهر على الأقل على اخر تبرع بالدم، ويمكن للشخص التبرع 4 مرات سنويا كحد أقصى.
يتوجب على كل شخص أن يعرف فصيلة دمه، فقد يأتي يوم يحتاج فيه لمساعدة الآخرين ولا شك أن خير الناس أنفعهم للناس،لأن الفصائل الدموية تختلف بالنسبة لكل فرد، فنجد أن لكل إنسان فصيلة محددة تنتمي إما للمجموعة A أو B أو AB أو O، للمجموعة A نوعين من الفصائل، بالنسبة للفصيلةA+ هي فصيلة تتيح للشخص إمكانية التبرع بها لمن يحمل الفصيلة الدموية A+ أوAB+ ،ولا يستقبل جسم حاملها إلا الفصائل A+ أو -A أو AB+ أو-AB، أما فيما يخص النوع الثاني -A، يمكن التبرع بها للفصائل A+ أو -A أو AB+ أو -AB، ولا تستقبل إلا -A أو -O.
أما فيما يتعلق بالمجموعة الثانية، هي أيضا تتشكل من فصيلتين، الأولى B+، لا تمنح إلا لمثلها B+ أو AB+، ولا تستقبل إلا الزمرB+، -B، AB+، -AB، أما الفصيلة الثانية -B تجيز التبرع لل B+، -B، AB+ ،-AB ولا تستقبل إلا من زمرتين -B و -O.
تعتبر الفصيلة AB+ من الفصائل المتميزة، وذلك راجع لكونها الفصيلة الوحيدة التي تستقبل من الفصائل كلها ولا تتبرع إلا لنفسها AB+، أما -AB فهي لا تتلقى إلا من الفصائل السالبة -AB، -B، -A، -O ولا تعطي إلا لل-AB و AB+، تمنح الفصيلة O+ فقط الفصائل الموجبة من قبيل A+, B+, AB+, O+، ولا تتلقى إلا من المجموعة O بنوعيها، أما لقب “المتبرع العالمي للتبرع بالدم” يطلق على الفصيلة -O كونها الوحيدة التي تستطيع التبرع لجميع الفصائل الدموية ولا تستقبل إلا نفسها.
بعد القيام بعملية التبرع بالدم، يقدم للمتبرع في قاعة الأكل كيس كرتوني يحتوي على وجبة خفيفة للاستراحة والرفع من نسبة السكر بالجسم، تتكون عادة هاته الوجبة من مكسرات، عصير، ياغورت طبيعي، كيك وقنينة ماء.
زيادة على الأجر الذي يناله المتبرع، يستفيد هذا الآخير أيضا من تحاليل مجانية تتعلق بمرض الزهري، فيروس VIH المسبب للسيدا، رصد التهاب الكبدB وأيضا C، الكشف المنظم للراصات الغير المنتظمة وغيرها، كما أنه من خلالها يعرف فصيلة دمه نظرا لكون فئة كبيرة لا تعرف فصيلتها، وتكون هاته الأخيرة جاهزة بعد ثلاثة أيام من التبرع.



