في الواجهةكتاب السفير

البرلمان الأوروبي والكيل بمكيالين في علاقته مع المغرب‎‎

البرلمان الأوروبي والكيل بمكيالين في علاقته مع المغرب‎‎

isjc

السفير 24 – ذ. حيمري البشير

أتساءل لماذا اختار برلمان الإتحاد الأوروبي لمهاجمة المغرب بذريعة عدم احترامه لحقوق الإنسان وحرية التعبير ،وكأن المغرب هو البلد الوحيد الذي لا يحترم حقوق الإنسان.أتساءل كمواطن يحمل جنسية بلد أوروبي ،هل فعلا البرلمان الأوروبي الذي اختار العيش فيه الملايين من المهاجرين يحترم حقوق هؤلاء المواطنين ،ولماذا لايناقش هذا البرلمان المس بحرية العقيدة وحرق الكتاب المقدس للمسلمين بقانون مشرع يبيح ذلك؟ لماذا لايدين البرلمان الأوروبي الإنتهاكات التي تقع في العديد من الدول فيما يخص حرية التعبير وبما أنه أدان المغرب فيما يخص اعتقال الصحفيين وقمع الحريات، هل عين البرلمان الأوروبي فقط على المغرب، وهل أصابه العمى وأصبح لايسمع فيما يخص الإعتقالات التي تمت في الجزائر ،والإعتقالات التي تمت لبعض الصحفيين وإغلاق منابرهم الإعلامية لا لشيئ سوى أنهم أثاروا قضية الثمور الملوثة والتي تسبب أضرارا على صحة الإنسان، هل فعلا البرلمان الأوروبي يزكي النظام الجزائري العسكري ،الذي يحرم شعبه من التعبير بكل حرية عن معاناته؟

هل يعلم بل وهم يعلمون علم المعرفة أن قوافل المهاجرين الآتية من جنوب الصحراء تتوافد عبر الحدود الجزائرية في الشرق المغربي والجنوب الشرقي .

النظام في الجزائر أغرق المغرب بالمهاجرين الأفارقة ،وكل الأدلة تثبت ذلك؟ لماذا يغض البرلمان الأوروبي الطرف ،عن إدانة الخروقات الكثيرة التي يتورط فيها النظام الجزائري داخليا واقليميا ؟المغرب يعتبر تغاضي البرلمان الأوروبي عن مايجري إقليميًا مؤامرة ،لن تمر دون ردة فعل دفاعا عن مصالح بلادنا.نحن نعلم أن أزمة الغاز التي تعيشها أوروبا لها تأثير على موقف العديد من الدول اتجاه بلادنا والدليل على تصويت حزب ماكرون ضد المغرب فيما يخص الإتهامات التي وجهها البرلمان الأوروبي فيما يخص عدم احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير واعتقال الصحفيين،في حين لهم كل المعطيات التي تثبت انتهاكات جسيمة في مجال حقوق الإنسان وحرية التعبير باعتقال صحفيين .

النواب الأوروبيين لا يجرؤون انتقاد الجزائر ،لأنها هي المزود الرئيسي لفرنسا وإيطاليا ودول أوروبية بالغاز. إذا التصويت ضد المغرب تشم منها رائحة الغاز الجزائري..إن التصويت وقرار إدانة المغرب ،هو التحول الكبير الذي يعرفه المغرب، وأعتقد أن فرنسا في عهد ماكرون دخل في تشويه صورة المغرب الذي أصبح قوة تنافس فرنسا في إفريقيا ودول الساحل بالخصوص وخروج بالأمس فقط مظاهرات في بوركينافاسو تطالب بمغادرة الجيش الفرنسي لهذا البلد.

إن التدخل السافر للبرلمان الأوروبي وتوجيه اتهامات في إغراق دول الإتحاد بالمهاجرين في الوقت الذي عارضت إسبانيا البلد الموجود في الواجهة ضد البيان.

إن الكيل بالمكيالين للإتحاد فيما يخص المغرب واتخاذ تدابير غير مقبولة بمنع الدبلوماسيين المغاربة من الدخول في البرلمان الأوروبي ضد بلد تربطه شراكة متقدمة يعد تراجع خطير لا يمكن قبوله ،والتصويت على القرار ضد المغرب نعتبره تجاوز لايمكن قبوله .

إن التصويت على القرار ضد المغرب ،والسكوت عن التجاوزات الخطيرة التي تقع في إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ،الذي يتعرض شعبه للقتل والإعتقال يوميا نفاق وكيل بمكيالين ،وماوقع خلال الأسبوع في الأسبوع في السويد بحرق القرآن الكتاب المقدس انتهاك خطير ومس بحرية المعتقد لا يمكن قبوله ويجب إدانته على مستوى البرلمان الأوروبي .

إن موقف البرلمان الأوروبي بتوجيه اتهامات خطيرة ضد المغرب تدخل سافر يخدم أجندة دول مجاورة للمغرب تسعى منذ سنوات لتقسيمه وزعزعة استقراره.

إن قرار البرلمان الأوروبي لا يخدم الشراكة المتقدمة التي تربط المغرب بالإتحاد الأوروبي .إن الكيل بالمكيالين في علاقة الاتحاد الأوروبي بالمغرب لا يمكن قبولها والسكوت عنها ،وأن البرلمان العربي بخروجه ببيان تضامني مع المغرب يبين حقيقة ،التجاوزات الخطيرة التي وقعت والتدخل السافر في شؤون المغرب،ثم الخبث بلغ مداها عندما يتم منع الدبلوماسيين المغاربة من الولوج إلى مقر البرلمان الأوروبي وهذا لا يخدم سوى أجندة أعداء الوحدة الترابية للمملكة ونشن منها رائحة الغاز الجزائري في ضل الأزمة التي تعيشها أوروبا .

ومن هنا نقول كفى بالكيل بالمكيالين في التعامل ،وعلى الذين يستمرون في التصعيد ضد بلد تربطه مع الإتحاد مصالح وشراكة متقدمة ،أن يكونو منصفين في محاسبة كل الذين يخرقون الحريات وحقوق الإنسان في محيطنا الإقليمي والشرق الأوسطية وبالخصوص الإنتهاكات التي ترتكب في إسرائيل فهل يجري النواب الأوروبييين في إدانة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها في حق الشعب الفلسطيني يوميا،وحتى داخل الإتحاد الأوروبي هناك انتهاكات ترتكب تمس عقيدة المسلمين المتواجدين في دول الإتحاد الأوروبي .

إن حرق القرآن الكريم الكتاب المقدس للمسلمين يعتبر انتهاك خطير ويتطلب إدانة صريحة من طرف الإتحاد والبرلمان الأوروبي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى