
السفير 24
من الذي يقف خلف قرارات البرلمان الأوروبي؟ الذي أبان عن شراسته ومهاجمته مدعوما بأبواق أجنبية هي الأخرى تتفنن في تصديق الوهم ،والترويج لصورة سيئة عن المغرب ، فلا يختلف اثنان بأن هذا القرار خلفه أعداء الوطن الذين انهزموا بالضربة القاضية أمام المغرب الذي يخطو خطوات متقدمة في مجال الحريات ويضرب به المثل كبلد ديمقراطي بكل ما تحمله الكلمة من معنى .
فهذه القرارات التي صدرت عن البرلمان الأوروبي جعلته يفقد مصداقيته ،وشبيها بكلب يحركه دعم من جهات تكن الكره والبغضاء للمملكة المغربية ، فهل هذا الهجوم السياسي الشرس على المغرب؟ هو ضريبة نجاح وتألق وطننا الحبيب في مجالات مختلفة ، أم أنه عقاب النجاح والتنمية التي حققها وطننا الكريم ، مخطئ من يظن بأننا حاجز صغير يمكن تجاوزه بسهولة ، ومجنون من يظن بأن المغرب يتأثر بقرار برلمان أوروبي قائم على الوهم والاعتماد على حجج واهية غير معترف بها .
فالمغرب دولة مؤسساتها ملتزمة بتطبيق ،واحترام كل حقوق الإنسان ،ولن نسمح لكل سياسي أوروبي وصله نصيبه من أموال الغاز التي سلبت من شعب يحكمه الكابرانات ذوي القلوب السوداء، بأن يشوهوا صورة بلدنا الحبيب، ومن العيب والعار بأن ينخر الفساد برلمانا أوربيا من المفترض بأن يتحرى الصدق وينطق بالحق بدلا من سن قرارات دفعت لأجلها أموال طائلة من طرف أعداء الوطن ، فالمغرب كان ولا زال وسيظل دولة محترمة تحترم حريات الإنسان ،وتضمن له كافة حقوقه وكل الصلاحيات في التعبير عن الرأي .
فبأي حق البرلمان الأوروبي يروج لأشخاص قاموا بخرق القوانين على أساس أنهم سجناء الرأي ؟ فهل انتقل جنون الكابرانات إلى بعض السياسيين الأوروبيين؟ أم أن أموال الغاز والشعب الجزائري تنعش جيوب البرلمانيين الأوروبيين هي التي تدفعهم إلى مهاجمة المغرب دون تفكير طمعا في تمويل أكبر من الكراغلة أعداء الوطن .



