سياسةفي الواجهة

الدكتور سعيد خمري.. خطاب الملك بالبرلمان دعوة عاجلة إلى ترشيد استعمال الماء

الدكتور سعيد خمري.. خطاب الملك بالبرلمان دعوة عاجلة إلى ترشيد استعمال الماء

le patrice

السفير 24 – امينة بطاش

أكد الدكتور سعيد خمري، رئيس المركز الديمقراطي المغربي للدراسات والأبحاث على ان الخطاب السامي الذي ألقاه الملك محمد السادس يوم الجمعة 14 أكتوبر الجاري، أمام أعضاء غرفتي البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية ومن الولاية التشريعية الحادية عشرة، ان هذا الخطاب الافتتاحي موجها لعمل البرلمان و الحكومة خلال السنة التشريعية المقبلة في اطار هذه الولاية، ومركزا جلالته على محورين اثنين أساسيين ، المحور الأول يتعلق بالماء والمحور الثاني يتعلق بالاستثمار وبعدما أضحى الماء اليوم مشكلا حقيقيا يمس ليس فقط التنمية بصفة عامة وإنما تتوقف عليه حياة الإنسان وحياة المواطن، وهذه المسألة كما جاءت في الخطاب الملكي انها لا تهم المغرب وحده وإنما تهم دول العالم نتيجة التغيرات المناخية، لذلك فالخطاب الملكي يوصي ويوجه الحكومة و البرلمان الي العمل على الاهتمام جيدا بهذه المسألة.

وأضاف رئيس المركز الديمقراطي المغربي للدراسات و الأبحاث الاستاذ سعيد خمري في تصريح خص به “السفير 24” ، على أن الدولة المغربية بدلت مجهودا كبيرا وكانت لها استراتيجية كبرى فيما يخص توفير الماء، وقد بدأت بسياسة المغفور له الملك الحسن الثاني في بناء السدود والتي عمل جلالة الملك محمد السادس على مواصلت هذه السياسة، سياسة بناء السدود حيث تم تشييد عدد كبير من السدود الكبرى والمتوسطة وايضا الصغرى، وهذا جنب المغرب كوارث حقيقية، زد على ذلك أنه كانت هناك استراتيجية اخرى ليست فقط من اجل تدبير استغلال الماء وإنما من اجل توفير المياه انطلاقا من عملية تحلية ماء البحر و غير ذلك من المبادرات، مؤكدا ان جلالة الملك محمد السادس يوصي بمواصلة هذه الاستراتيجية ولكن بحث جميع الفاعلين المتدخلين.

وابرز الدكتور خمري في هذا المحور، ان الدولة كانت لها استراتيجية فيما يخص توفير و تدبير الماء ولكن كان على المستوى القطاع هناك عدد من المشاكل سواء في الجانب الفلاحي او غيره من القطاعات التي كان فيها عدم الاستغلال والتدبير العقلاني للماء، لكن الان الأمور واضحة لم يعد هناك هامش لتضييع هذة المادة الحيوية ليس للاقتصاد فقط بل لعيش المواطنين وبالتالي فالاستراتيجية الملكية تدعوا الي ذالك و تقوم على تحفيز المبادرات الإبداعية في هذا المجال وعلى توظيف واستعمال التكنولوجيا الحديثة فيما يخص التدبير العقلاني للماء ، وهذا من شأنه ان يجعل المغرب في مصاف الدول التي لها استراتيجية واضحة في تدبير وفي توفير الماء، كما اننا نعلم انه مع هذه الحكومة لدينا وزارة خاصة بالماء وهذا في حد ذاته يعكس اهتمام الدولة المغربية وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس بهذا العنصر الحيوي للعيش وللتنمية الانسانية.

من جانب اخر أكد الاستاذ سعيد خمري على أن هذه الاستراتيجية تقوم كذالك على حسن استعمال الماء حتى من قبل الأفراد و المواطنين وكذالك الادارات العمومية التي جاءت في الخطاب الملكي انها يجب أن تكون قدوة في عدم تبذير الماء.

وأضاف الدكتور سعيد خمري ، أنه بخصوص المحور الثاني ركز فيه الخطاب الملكي على الاستثمار وتم وضع الميثاق الوطني له،و الان جلالة الملك يؤكد على ضرورة تهيئة المناخ وتهيئة الأرضية الاقتصادية والاجتماعية والقانونية من أجل انعاش الاستثمار ومن أجل تحفيز المقاولات وتحفيز الاستثمار الوطني والأجنبي للمساهمة في بناء الاقتصاد انطلاقا من تمكينه من فرص مواتية من أجل الربح ولكن في نفس الوقت المساهمة في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للبلاد لانه بالتنمية الاقتصادية يمكن أن تتحقق التنمية الاجتماعية بالتالي يمكن توفير وضمان الحقوق الاجتماعية للمواطنين، و قد صار المغرب منذ أزمة كورونا وتابعاتها الاقتصادية و الاجتماعية وطنيا و دوليا ، عمل المغرب على نهج سياسة اجتماعية قوامها بناء الدولة الاجتماعية التي تحمي مواطنيها والتي توفر لهم الخدمات الاجتماعية الأساسية، من تعليم وصحة وسكن الى غير ذالك ، وقد تم بالفعل او بدا بالفعل ترجمة هذه الاستراتيجية بناءا على قوانين و قرارات وعلى خطط تتعلق بالتغطية الصحية، كالسجل الاجتماعي، لإعادة انعاش، واعادة بعث الحوار الاجتماعي بين الحكومة و الفرقاء من بينهم النقابات الأكثر تمثيلية وكذلك أرباب العمل، فالاستثمار دعامة اساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والتي بها يمكن تحقيق التنمية الاجتماعية.

وأبرز الدكتور سعيد خمري تركز جلالة الملك في هذا الباب على العمل الذي تقوم به المراكز الجهوية للاستثمار من أجل توفير المناخ الجيد وتسهيل توفير المعلومة على الذين يريدون الاستثمار سواء من المغاربة او الأجانب و فتح المجال للجالية المغربية بالخارج من أجل ان تشارك في هذا الاستثمار وتشارك في بناء التنمية في المغرب، وقد ركز جلالة الملك كذلك على أهمية سياسة اللاتمركز وايضا اللا مركزية في الواقع في دعم الاستثمار، مؤكدا ان الجماعات الترابية، لها دور في المساهمة في الاستثمار وفي توفير الظروف و الشروط و المناخ الملائم للاستثمار المحلي سواء كان وطنيا او اجنبيا ، خصوصا ان المصالح الخارجية للوزارات لها دور اساسي في فتح او تنزيل كل خطط الحكومة على المستوى المحلي من اجل توفير شروط ملائمة للاستثمار.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى