
السفير 24 – هشام العمراوي
شهدت مدينة البروج إقليم سطات يومه الإثنين 19/09/2022 عملية تطويق و وقف مسيرة إحتجاجية أقدم عليها مجموعة من الآباء مرفوقين بأبنائهم من جماعة الواد الخضر التابع لإقليم قلعة السراغنة متوجهين إلى العاصمة الرباط، يحملون مطلبا وحيدا هو البحث عن مقعد لابناءهم بحافلات النقل المدرسي لضمان التمدرس لتفادي الهدر المدرسي.
مسيرة لم تستطع عمالة إقليم قلعة السراغنة إحتوائها بل عملت على تصدير أزمتها خارج مجالها الترابي تحديدا إلى مدينة البروج التابعة إقليميا لسطات، حيث نزلت السلطات المحلية و الامنية للبروج بكل ثقلها بالمدينة لمحاصرة و تطويق تلك المسيرة الاحتجاجية السلمية التي أقدم عليها الآباء مرفوقين بأبنائهم بحثا عن حق ابنائهم في التعليم مطالبين بتوفير مقاعد لأبنائهم بحافلات النقل المدرسي التي تشهد اكتظاظا لحوالي 360 تلميذا من ثمانية دواوير لا يتوفرون إلا على ثلاثة حافلات للنقل المدرسي بطاقة إستيعابية لا تتعدى 27 مقعدا للسيارة الواحدة.
هذا و قد عملت السلطات المحلية لمدينة البروج على وقف المسيرة بالطريق الجهوية رقم 308 تحديدا بغابة (رأس البروج) مع تطويق المحتجين بمعية تعزيزات أمنية مكثفة ضمت عناصر الدرك الملكي بالبروج و القوات المساعدة و بحضور القائد الجهوي و القائد الإقليمي للدرك الملكي و باشا مدينة البروج و خلفتي الباشا بالمقاطعتين الأولى و الثانية إضافة إلى أعوان السلطة.
إحتجاجات عبَّر من خلالها آباء و أولياء النلاميذ عن معاناتهم مع مشهد بئيس و حق أبنائهم في التمدرس و هي الأزمة التي تحركت معها التقارير و الهواتف لتُكَلًل بايفاد البرلماني العياشي الفرفار عن دائرة قلعة السراغنة زمران لحل مشكل كان من المفروض أن يلقى الحل بالمجال الترابي لاقليم قلعة السراغنة دون الحاجة إلى تصديره لرقعة جغرافية تابعة لاقليم سطات و إزعاج سلطاتها.

وليس ببعيد عن هذه الواقعة المرتبطة مشاكلها بالحقل التعليمي تسألت الساكنة عن سياسة الكيل بمكيالين التي تنهجهها نفس السلطات إتجاه واقع أكثر مرارة الذي تعيشه مدرسة الملالية الابتدائية بالبروج الحديثة البناء و التي افتتحت موسمها الثاني على التوالي دون ماء و لا كهرباء ولا حتى ربط بقنوات الصرف الصحي بحيث ظلت حناجر آباء و أولياء التلاميذ تصدح و معها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي قصد تسليط الضوء على هذه المعضلة و العمل على إيجاد حل لها، لكن على ما يبدو أنها لم تجد الآذان الصاغية ليتم تجاهلها و واقع الحال يشير إلى ذلك وهذا ما يطرح تساؤلات حول المغزى من الشعارات و التقارير حول دخول مدرسي لموسم 2022/2023 ناجح إذ يبدو أنها مجرد صيحة في واد بينما المشهد الحقيقي في واد آخر لكن ليس كواد الخضر…
فيا ترى ماهي المجهودات التي قامت بها الجهات المسؤولة محليا،إقليميا و جهويا لحل هذا المشكل؟ و ماهو الدور الذي لعبه الثلاثة برلمانين أبناء المنطقة للوفاء بوعودهم الإنتخابية لساكنة المنطقة و الذي يبدو انهم مازالوا في عطلة و في سبات صيفي ولا وقت لهم لشغل اجنداتهم بمشاكل القطاع التعليمي بالبروج عكس نظيرهم البرلماني العياشي الفرافار الذي حل على وجه السرعة إلى غابة رأس البروج من أجل التواصل مع ساكنة إقليمه.
هذا و قد عبر عدد من الاباء و الاولياء بالبروج لجريدة السفير 24 الإلكترونية عن استنكارهم لاستمرار هذا الحيف الذي طال ابنائهم بهذه المؤسسة إذ لا يعقل أن يتم فتح أبواب مؤسسة تعليمية و ادراجها بالخريطة المدرسية و هي ناقصة التجهيز من أهم المواد الحيوية.
فهل من آذان صاغية للعمل على حل أزمة مدرسة الملالية بالبروج التابعة لإقليم سطات و العمل على تجهيزها بأبسط المواد الحيوية؟ أم أن تلاميذ هذه المدرسة سيظلون فئران تجارب إلى أجل غير مسمى؟
وماذا عسى ان تفعله السلطات المحلية والأمنية في حالة تنفيذ اباء مدرسة الملالية لتهديداتهم بتنظيم مسيرة مماثلة لمسيرة السراغنة (حسب تصريح بعض الأباء و أولياء لجريدة “السفير 24” )؟ فهل ستتدخل لحلحلة المشكل؟ام أنها ستلجأ الى المقاربة الأمنية التقليدية؟ وما موقف برلمانيي المدينة من هذا المشكل؟ اسئلة كثيرة تحتاج الى اجابات مقنعة وبالتالي فالكرة في ملعب الخصم.



