في الواجهةكتاب السفير

مغاربة ليبيا يوجهون رسالة للجهات العليا في البلاد

مغاربة ليبيا يوجهون رسالة للجهات العليا في البلاد

السفير 24 – الدنمارك: ذ. حيمري البشير

هل من التفاتة عاجلة لآلاف المغاربة الذين اختاروا العيش في ليبيا لسنوات ،وأصبحوا جزءا من المجتمع الليبي ،لكنهم فقدوا مايثبت هويتهم المغربية، بعدما انتهت صلاحية جوازات سفرهم وبطاقات تعريفهم ،ورزقوا ببنات وبنين، دون أن يستطيعوا تسجيلهم في الحالة المدنية وإثبات هويتهم المغربية في غياب السفارة لسنوات.

مغاربة عاشوا لسنوات وهم في شوق لزيارة المغرب، فقدوا أقاربهم داخل المغرب ،ولم يستطيعوا إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليهم .

مغاربة يبكون بحرقة ولا أحد يلتفت لمعاناتهم، مغاربة ليبيا باتوا لسنوات وهم يعانون فعلا من الإقصاء والتهميش واللامبالاة ،مغاربة يعتبرون غياب التواصل معهم من طرف وزارة الخارجية المغربية، جريمة في حقهم. مغاربة لم يستطيعوا لسنوات إثبات هوية أبنائهم. مغاربة ذاقت به السبل ،ورفعوا شكاوي عديدة لوزير الخارجية ووجهوا نداءات عديدة عبر وسائل التواصل الإجتماعي التي يمتلكونها والتي يجازفون في استعمالها لأن قوانين البلد تلزمهم بعدم تجاوز الحدود المشروعة.

مغاربة ليبيا قرروا المجازفة اليوم وكشف معاناتهم ،من أجل التفاتة عاجلة لتعيين سفير وقناصلة ،لحل المشاكل التي يتخبط فيها الآلاف.

أنا متأكد أن معالي وزير الخارجية الذي ساهم في إنجاح الحوار بين الفرقاء في ليبيا يعلم حجم معاناة مغاربة ليبيا وأنه قادر على توفير كل الشروط من أجل عودة الدبلوماسيين المغاربة إلى طرابلس ،وهو قادر على حل كل المشاكل وإقناع الجالية المغربية بليبيا بتوفير كل الشروط لعودة السفارة المغربية في طرابلس والقنصلية في بنغازي لفتح أبوابها لحل كل المشاكل.

هو بيده تقرير مفصل بحجم المعاناة التي يعاني منها مغاربة ليبيا.ويعلم كذلك أن العديد من الشباب المغربي يوجدون رهن الإعتقال بسبب الهجرة الغير الشرعية في ظروف لا إنسانية ،وأن العديد من الشباب ماتوا غرقا ودفنوا في التراب الليبي ،ولحد الساعة لا يعرف عنهم أهلهم شيئا.

السيد الوزير يعلم جيدا أن العديد من الطلبة المغاربة الذين تابعوا دراستهم في ليبيا تخرجوا من الجامعات وفيهم أطباء ومهندسون. لكن بسبب غياب المصالح القنصلية والحرب التي عاشتها ليبيا لا يستطيعون تجديد جوازات سفرهم ،ويجدون أنفسهم كل مرة معرضين للترحيل والإقامة بطريقة غير شرعية بسبب انتهاء صلاحية الجوازات. والعديد منهم فقدوا مناصب شغلهم رغم أن ليبيا في حاجة إلى كفاءات طبية ومهندسون.

معالي الوزير ،عليكم أن تعلموا جيدا أن الوضع أصبح صعبا للآلاف ،وأن السلطات الليبية في حالة عدم طرح هذه المشاكل والمعاناة معها فإنها ستقوم باعتقال وكل الذين انتهت صلاحية جوازات سفرهم ويعدون بالآلاف.

معالي الوزير مغاربة ليبيا لا يطالبون بالمستحيل بل بتوفير أبسط الحقوق التي يتمتع بها مغاربة العالم في بلدان أخرى .

معالي الوزير مغاربة ليبيا يوجهون لكم نداءا عاجلا بفتح أبواب السفارة في ليبيا وتعيين سفير لخدمة مصالح الجالية في ليبيا مادام العديد من الدول قد فتحت سفاراتها من جديد.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى