
السفير 24
أعلنت المجموعة المصرفية الفرنسية Crédit Agricole عن توقيع اتفاق بموجبه يتم تفويت حصصها البالغة 78,7% من بنك “مصرف المغرب” Credit du Maroc إلى مجموعة Holmarcom المملوكة لعائلة بنصالح، و ذلك عن طريق الهولدينغ (Holmarcom Finance Company (HFC و فرعه أطلنطا-سناد للتأمين. بحيث ستمر هذه الصفقة عبر مرحلتين كما يوضح البلاغ المشترك في 27 أبريل المنصرم.
مرة أخرى يتم حرمان خزينة الدولة من عائدات رسوم التسجيل عند تفويت الحصص في ظل أزمة اجتماعية خانقة .
ففي أواخر سنة 2017، عادة يتم إعداد قانون المالية للسنة القادمة، بعدما أدرج وزير المالية محمد بوسعيد، المنتمي لحزب أخنوش، إعفاء ضريبي يخص واجبات تسجيل تفويت الحصص Droits d’enregistrement de cession des parts sociales، و ذلك خدمة لصديقه في الحزب نفسه حفيظ العلمي الذي كان وزير للصناعة آنذاك، لأن هذا الأخير كان يعلم أنه سيبيع حصصه الكاملة من شركته سهام للتأمين Saham Assurance في مارس 2018، حيث تم اعفاؤه تقريبا من 300 مليون درهم (30 مليار سنتيم) من رسوم التسجيل، كل هذا ليس صدفة بل كان مخطط له، أي أن الدولة أضاعت عليها كل رسوم التسجيل التي تندرج في نفس السياق إلى يومنا هذا، نزيف ملايير من الدراهم لحد الآن فقط لخدمة عائلات و طبقة سياسية بعينها.
الحدث المهم في صفقة ضخمة كهاته هو المبلغ الذي كان من المفترض أن تؤديه عائلة بنصالح كواجبات رسوم التسجيل. بعملية حسابية، مجموع الاسهم التي تم الاتفاق على بيعها تقدر ب 8 ملايين و 563 ألفا و 516 سهما بكلفة إجمالية تناهز على الأقل 6,05 مليار درهم، إذا علمنا ان القيمة الحالية للسهم الواحد بلغت لحدود هذه اللحظة 681 درهم.
واذا اعتبرنا أن نسبة رسوم التسجيل لهذه العمليات هي 3% إذن فالواجب أداؤه “على الأقل” هو 181 مليون درهم (18 مليار سنتيم).
أداء رسوم التسجيل يكون بموجب اتفاق بين الطرفين المتعاقدين و لا يهم من سيؤديه، المهم أن يتم أداؤه للدولة و في هذه الحالة أعلاه، الدولة و الشعب هم الضحايا، ضاعت الدولة في 181 مليون درهم (18 مليار سنتيم) كضريبة على هاته الصفقة، بينما المستضعفون لا تتساهل معهم الدولة ضريبيا.


