في الواجهةمجتمع

المحكمة الإبتدائية ببني ملال تنظم مائدة مستديرة حول موضوع : “زواج القاصر .. أية مقاربة للقضاء على الظاهرة”

المحكمة الإبتدائية ببني ملال تنظم مائدة مستديرة حول موضوع : "زواج القاصر .. أية مقاربة للقضاء على الظاهرة"

le patrice

السفير 24 / سعيد بلفاطمي

نظمت النيابة العامة لدى المحكمة الإبتدائية بمدينة بني ملال (خلية التكفل بالنساء والأطفال )، أول أمس الأربعاء 8 دجنبر الجاري بمحكمة الإستئناف بنفس المدينة، مائدة مستديرة حول موضوع “زواج القاصر.. أية مقاربات للقضاء على الظاهرة” . 

أكد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية ببني ملال الأستاذ مصطفى هيبي في كلمته الإفتتاحية، خلال هذا اللقاء الذي نظم بمناسبة الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء، على أهمية الموضوع وما يكتسيه من راهنية لدى رئاسة النيابة العامة، التي أنجزت دراسة تشخيصية أولية في الموضوع، تتضمن الأثار السلبية للظاهرة، والتي تنعكس على بنية المجتمع خاصة مؤسسة الأسرة .

مشيرا في الوقت نفسه، إلى أنه رغم التراجع النسبي الحاصل في الظاهرة، إلا أن المسألة تستدعي بدل المزيد من الجهود سواء من طرف القضاء المكلف أو المتدخلين في القطاعات الأخرى، خاصة التعليم، بالوقوف على ظاهرة الهدر المدرسي الذي ينتج عن الزواج المبكر بصفة عامة، وبصفة خاصة زواج القاصر، معتبرا أن هذه الظاهرة لها عواقب وخيمة على مستقبل الأبناء والطفلات .

كما شددت فتيحة ورضان، رئيسة خلية التكفل بالنساء والأطفال لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ببني ملال من جانبها، على ضرورة البحث عن حلول ناجعة للقضاء على ظاهرة زواج القاصرات، من خلال التشخيص الشامل للظاهرة، بإعتماد مقاربات مختلفة قانونية وإجتماعية وإقتصادية –تنموية، وسوسيولوجية ونفسية .

الأستاذ مدني مصطفي، عن المحامين الشباب، قارب الموضوع من الجوانب القانونية للظاهرة، ووقف على الأدوار المنوطة للقضاء في مدونة الأسرة بالإستعانة بالخبرة الإجتماعية والطبية، كما تنص عليه المادة 20 من مدونة الأسرة، مشيرا إلى أن مجال الخبرة يجب أن يحيط بخبرة متعددة لمختصين، بحيث كلما تعددت أشكال الخبرة إلا وكان للقاضي المكلف بالزواج مجال خصب لإتخاذ قرار معلل وواضح بكثير .

كما أكد أحمد توفيق زينبي بصفته رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال خنيفرة في مداخلته، على الأسباب والدوافع التي جعلت الظاهرة قائمة ومنها الفقر والهشاشة وتدني مستوى التعليم وتكريس أنماط عرفية تقليديانة وغيرها، بحيث دعا إلى دق باب التشريع وتعديل ما يمكن من القوانين للسمو بمكانة الفتيات والنساء عامة، وتوفير آليات تنموية حقيقة للحد من الظاهرة، خاصة في المناطق القروية، مؤكدا على أن المقاربة الشاملة هي الكفيلة بالقضاء على الظاهرة بعد تشخيصها جهويا ووطنيا إنسجاما مع الدراسة التشخيصية الأولية التي أنجزتها رئاسة النيابة العامة حول الظاهرة، مع ضرورة التأكيد على ترتيب المسؤوليات سواء مسؤولية الدولة، أو المجتمع .

وأشارت السيدة سميرة تناني، عن جمعية الدفاع عن حقوق النساء والفتيات ببني ملال، إلى تجربة الجمعية في الإشتغال مع الفتيات ضحايا العنف بجميع أشكاله، من خلال الحملات التحسيسية والتوعوية التي قامت الجمعية بها في جهة بني ملال خنيفرة بتنسيق مع فعاليات أخرى .

 مشيرة في الوقت ذاته، إلى أن المسألة التشريعية تستدعي التدخل لتصحيح ما يمكن تصحيحه في مدونة الأسرة، خاصة الشق المتعلق بزواج القاصرات، معتبرة أن المغرب منخرط في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة الإتفاقيات المتعلقة بحماية النساء من كل أشكال العنف، ومشددة على أن الموضوع يستحق مقاربته من كل النواحي مقاربة تشاركية تفضي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع .

و قد عرف اللقاء تفاعل مختلف المشاركين في هذه المائدة المستديرة، حول موضوع “زواج القاصر” ، حيث أجمعوا على ضرورة تدخل كافة المتدخلين وعلى رأسهم النيابة العامة لوقف الظاهرة التي تنتشر في المناطق القروية والجبلية بشكل واسع، مشددين على أن القوانين والتشريعات الوطنية لا يمكن لوحدها الحد من هذه الظاهرة التي يعرفها المجتمع المغربي .

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى