
السفير 24 – حد السوالم: محمد فلاح
في مشهد لا يرتفع، ويتكرر على مدار ساعات أيام الأسبوع، أصبحت الشوارع الرئيسية التابعة لجماعة حد السوالم، التابعة لعمالة إقليم برشيد، سوقا أسبوعيا يتجمع بشكل يومي، محتلا أغلب مساحات الشوارع، ومانعا حركة السير والجولان، الأمر الذي يتسبب في حوادث خطيرة، ويكون موضوعا لمشاجرات لا تكاد تنفك وتنفض، إلا لتندلع من جديد.
وحسب ما أفاد به بعض السكان جريدة “السفير 24” الإلكترونية فإن الشوارع والأزقة القريبة من إعدادية الساحل وكذا من الحمام القريب منها، وكذلك الشارع المؤدي إلى المنطقة الصناعية، باتت مرتعا خصبا للعربات المدفوعة، أو المجرورة بالدواب، التي تحتل هذه الشرايين المرورية وتمنع حركة السير بها.
والخطير أن عمليات الاحتلال العشوائي للشوارع بحد السوالم لا تقتصر على ساعات محدودة أو أيام بعينها، وإنما تستمر هذه العربات باسطة سطوتها على الشارع العام طيلة الساعات وعلى امتداد أيام الأسبوع.

وحسب ما صرح به الكثير من السكان وكذا مستعملي الطريق للجريدة، فإن الاحتلال العشوائي الذي تنعم فيه عربات الباعة الجائلين بحد السوالم لا يقتصر على عرقلة حركة السير، وإنما يمتد إلى الضجيج والفوضى والمشاجرات والمشاحنات التي يصل صداها المفعم بالكلمات النابية والكلام الساقط إلى السكان داخل بيوتهم، فيجعلهم في حالة من الخرج مع أبنائهم نتيجة ما يقتحم عليهم عيشهم داخل البيوت من ألفاظ خادمة للحياء.
كل ذلك والسلطة المحلية بحد السوالم ممثلة في الباشا والقائد لا تحرك ساكنا إزاء هذه الفوضى الخطيرة التي تعم الطرقات وتحولها إلى أسواق دائمة، حيث صرح بعض المتضررين أن “النداءات التي طالما توجهوا بها إلى الباشوية والقيادة تذهب أدراج الرياح، وكأن ممثلي السلطة المحلية بحد السوالم لا تدخل ضمن اختصاصاتهم عمليات السهر على تنظيم الأحياء والقضاء على الاستغلال الفاحش للملك العمومي، وكذا الشوارع والأزقة”، حيث إن باشا السوالم الذي لا يغادر مكتبه “تغريه فقط المشاريع الكبرى، والعلاقات مع المنعشين، ومحترفي السياسة”، أما “شؤون المواطنين فتبقى آخر اهتماماته” كما صرح بذلك عدد من المتضررين من فوضى الباعة الجائلين بالسوالم.
ويطالب المتضررون عامل إقليم برشيد بالتدخل من أجل الوقوف على الفوضى التي تعم حد السوالم، والتي يكابدها السكان بشكل يومي، دون تدخل من ممثلي السلطة المحلية وأعوانها، الحاضرين/الغائبين.



